فمن فعل ما جعل عليه فيهما استحق العوض وإلا فلا، إلا إذا تعذر العمل في الاجارة فانه يسقط العوض، وعن ابى هريرة رضى الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بى ثمّ غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"رواه مسلم (3) .
والجعالة أوسع من الاجارة، لأنها تجوز على أعمال القرب، لأن العمل فيها يكون معلومًا مجهولًاُ، ولأنها عقد جائز بخلاف الاجارة.
الحديث رواه البخارى (2203) ، ومسلم (1551) .
الحديث رواه البخارى (2210) .
لعله سبق فلم وإلا فهذا الحديث من أفراد البخارى (2114) ، (2150) .
وتجوز إجارة العين المؤجرة على من يقوم مقامه لا بأكثر ضررًا منه، ولا ضمان فيهما بدون تعد ولا تفريط، وفى الحديث:"أعطوا الاجير أجره قبل أن يجف عرقه"رواه ابن ماجه (1) .
باب اللقطة:
وهى على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما تقل قيمته، كالسوط والرغيف ونحوهما، فيملك بلا تعريف.
والثانى: الضوال التى تمتنع من صغار السباع كالإبل، فلا تملك بالالتقاط مطلقًا.
والثالث: ما سوى ذلك، فيجوز التقاطه، ويملكه إذا عرفه سنة كاملة، وعن زيد بن خالد الجهنى قال:"جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة؟ فقال: أعرف عفاصها ووكاءها (2) ثمّ عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشانك به، قال: فضالة الغنم؟ قال: هى لك أو لأخيك، او للذئب، قال فضالة: الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحداؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها"متفق عليه (3) ، والتقاط القيط والقيام به فرض كفاية، فإذا تعذر بيت المال فعلى من علم بحاله.
باب المسابقة والمغالبة:
وهى ثلاثة أنواع: نوع يجوز بعوض وغيره، وهى مسابقة الخيل والإبل والسهام.