ويفسدها إذا دخلها الظلم والغرر لأحدهما، كأن يكون لأحدهما ربح وقت معين وللآخر ربح وقتٍ آخر، او ربح إحدى السلعتين و إحدى السفرتين، وما يشبه ذلك، كما يفسد ذلك المساقاة والمزارعة، وقال رافع بن خديج:"كان الناس يؤجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما على الماذيانات (2) وأقبال الجداول (3) وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شئ معلوم مضمون: فلا بأس به (4) ."
1.لحديث رواه أبو داود (3383) ، والدارقطنى (3/35) ، والحاكم (2322) ، والبيهقى (6/78) ، والخطيب في تاريخ بغداد (4/316) ، والمزى في تهذيب الكمال (10/401) والحديث ضعيف.
2.كلمة أعجمية معناها ما ينبت حول مسيل الماء والسواقى.
3.أقبال الجداول: أى رؤوس الجداول وأوائلها.
4.الحديث رواه مسلم (1547) .
و"عامل النبى صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع"متفق عليه (1) .
فالمساقاة على الشجر: بأن يدفعها للعامل ويقوم عليها بجزء مشاع معلوم من الثمرة والمزارعة.
والمزارعة: بأن يدفع الأرض لمن يزرعها بجزء مشاع معلوم من الزرع.
وعلى كل منا ما جرت العادة به، والشرط الذى لا جهالة فيه، ولو دفع دابته الى آخر عليها وما حصل بينهما جاز.
باب إحياء الموات:
وهى الارض الدائرة التى لا يعلم لها مالك، فما احياها بحائط او حفر بئر او إجراء ماء اليها او منع ما لا تزرع معه ملكها بجميع ما فيها إلا المعادن الظاهرة لحديث ابن عمر"من أحيا أرضًا ليست لحد فهو أحق بها". (2) .
وإذا تحجر مواتًا بأن أدار حولها أحجارًا او حفر بئرًا لم يصل الى مائها او أقطع ارضًا فهو أحق بها، ولا يملكها حتى يحييها بما تقدم.
باب الجعلة والإجارة:
وهما جعل مال معلوم لمن يعمل لع عمل معلومًا، او مجهولًا في الجعالة ومعلومًا في الاجارة، او على منفعة الذمة.