فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

... فإن استخلف حال إقامته هل يبنى على إقامة المؤذن؟ الصحيح أنه لا يبنى عليها لأن الإقامة أذان كما جاءت بذلك السنة فهما في الحكم سواء وعليه أي المستخلف أن يستأنف الإقامة ولا يبنى على إقامة المؤذن.

الاستخلاف في صلاة الجماعة

ذكرنا فيما سبق حكم الاستخلاف في الصلاة والمعنى بها كل صلاة يشرع فيه الاجتماع ومن هنا كان ولا بد من بيان بعض الأحكام التي تتعلق بالاستخلاف في صلاة الجماعة للصلوات المفروضة على وجه الخصوص وما تشرع له الجماعة كصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والجنازة وغيرها من الصلوات الأخرى.

ولما كانت هناك مسائل مشتركة بين الصلوات المفروضة وغيرها من الصلوات الأخرى أحببنا أن نتكلم عنها أولا.

المسألة الأولى: استخلاف من سبق ببعض الصلاة

هذه المسألة اتفق الأئمة الأربعة على جوازها يعني يجوز للمسبوق أي من فاتته ركعات مع الإمام أن يستخلفه غير أنهم اختلفوا في كيفية انتهائه للسلام من الصلاة.

فقال الأحناف أنه لو تقدم المستخلَف فإنه يبتدئ من حيث انتهى عليه الإمام لقيامه مقامه فإذا انتهى إلى السلام يُقدِّم مدركا يسلم بهم.

وقال بعضهم إذا أتم الخليفة صلاة المأمومين ثم أراد أن يكمل صلاته أشار إليهم بيده أن يجلسوا ثم يقوم لقضاء ما عليه. والمأمومون بالخيار إن شاءوا فارقوا وسلموا وتصح صلاتهم بلا خلاف وإن شاءوا صبروا جلوسا ليسلموا معه، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم غير أن الأفضل في حق المأموم أن ينتظر إمامه جالسًا ثم يسلم بتسليمه للحصول على تمام الموافقة وهذا هو اختيار شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله-.

المسألة الثانية: في استخلاف غير المأموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت