قبل أن نتكلم عن هذه المسألة نريد أن ننبه على أمر هام غفل عنه الكثير من الأئمة وهو تحري كون أهل العلم والفضل والتقوى والورع خلفه، وكذلك أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وهذا هو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - {ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى} (1) فلو عمل الأئمة بما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ما احتاج الإمام إلى هاتين المسألتين فإنه بحصولها يحدث نوع من البلبلة عند المأمومين ولذا أنصح إخواني أن يتحروا في كون من يكون خلفهم ممن تصح إمامتهم على الوجه المطلوب شرعا فإذا حصل لهم عذر قام بتقديمه لإكمال ما تبقى من صلاتهم.
أما الكلام عن المسألة وحكمها فنقول:
هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم فمنهم من أجازها ومنهم من لم يجزها مطلقا.
(1) رواه مسلم -كتاب الصلاة-باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول (1/323 )