فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

... قلت والصحيح أنه كل ما يحصل به الاستخلاف يجوز للإمام فعله سواء كان بكلام أو بإشارة ونحوه لأنه من مصلحة الصلاة فيقول تقدم يا فلان فإني قد رعفت مثلا أو حصل لي كذا أو لا يذكر شيئا من ذلك ويقول تقدم يا فلان وإن اكتفى بالإشارة فهذا أحسن، أما قول من يقول بأنه إذا تكلم بطلت صلاتهم فهذا غير صحيح ألا ترى أنه إذا أم مسافر مقيمين فقصر صلاته قال لهم أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر أو فإنا على سفر ولم تبطل صلاتهم بذلك.

... فالحاصل أن الأمر متروك للحاجة وما فيه مصلحة الصلاة والله أعلم.

الاستخلاف في الصلاة

الاستخلاف في الأذان والإقامة

أولًا: الاستخلاف في الأذان

... إذا أصاب المؤذن شيء حال أذانه أو حال إقامته كأن يصاب برعاف مثلا فله أن يتم أذانه إن استطاع ولا حرج عليه في نزول الدم حال رعافه لأنه لا يشترط للأذان الطهارة بخلاف الصلاة وكذا الإقامة لكن لو ذهب فغسل الدم ثم رجع هل يبنى على ما مضى من أذانه أم يستأنف الأذان؟

نقول من شرط الأذان كونه متواليًا أي لا يكون هناك فرق بين جمله فإن حصل للإمام ذلك فهنا لا يبني على ما مضى وإنما يستأنفه أي يأتي به من جديد لكي يحصل شرط التوالي له. فإن استخلف المؤذن أحدًا فهنا لا يبنى المستخلف على أذان المؤذن بل عليه أن يستأنف من الأول ولا يبنى على أذان الراعف.

ثانيا: في الإقامة

... فمتى رعف المؤذن فيها فإن الأولى في حقه أن يقطعها بخلاف ما ذكرناه في الأذان من أنه يشرع له إتمامه حال رعافه وذلك لأن الإقامة متصلة بالصلاة فلو تمادى في إقامته لترك الصلاة لغسل الدم فكان تركه للإقامة أولى من تركه للصلاة بخلاف الأذان فإن هناك متسعا بين الأذان والإقامة يمكنه فيه غسل الدم الذي أصابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت