قلت: أما الصبي المميز فتجوز إمامته وإذا كانت تجوز إمامته صح استخلافه فإن حصل منه ما يبطل الصلاة بطلت، أما المرأة والمجنون فلا تصح إمامتهم، فإن استخلفهم الإمام هل تبطل صلاتهم؟ قولان: لأهل العلم أصحهما أنها لا تصح.
أن يكون المستخلف مقتديا بالإمام حتى وإن كان ممن يتنفل وراءه.
قلت والصحيح جوازه فيجوز للإمام أن يستخلف غير المأموم وذلك لفعل أبي بكر- رضي الله عنه -.
ثالثًا: الشروط المعتبرة في حق المأمومين:
ألا يأتي المأموم بركن من أركان الصلاة قبل أن يستخلف الإمام فإن أتى بعضهم بركن من سجود أو ركوع ونحوه لا يجوز له متابعة من استخلفه الإمام لتحول نيته من مأموم إلى انفراد.
أن لا تطول مدة الاستخلاف وتقدير هذه المدة بمضي زمن يمكن وقوع ركن من أركان الصلاة فيه فإن طالت أتموها فرادى.
كيفية الاستخلاف:
... لم تأت في نصوص السنة كيفية الاستخلاف غير أنه جاء عن الأحناف والمالكية شيء من ذلك فمما قاله الأحناف في كيفية الاستخلاف:
... قال صاحب البحر الرائق:
... السنة للإمام الذي سبقه الحدث وأراد الاستخلاف أن يفعله محدودب الظهر واضعا يده على أنفه يوهم أنه قد رعف لينقطع عنه كلام الناس، ولو كان الإمام قد ترك ركوعا فإنه يشير بوضع يده على ركبتيه، ولو ترك سجودا يشير بوضع يده على فمه، وإن كان قد بقي عليه ركعة واحدة أشار بأصبع واحد ، وإن كان اثنتين فيشر بأصبعين وهذا إذا لم يعلم الخليفة ذلك. أما إذا علم فلا حاجة إلى ذلك ويشير لسجدة التلاوة بوضع أصبعه على الجبهة واللسان ويشير للسهو بوضع يده على صدره وقيل يحول رأسه يمينا وشمالا كذا في الظهرية (1)
(1) البحر الرائق لابن نجيم (1/391)