فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

كون حدث الإمام سماويا يعنى ليس له فيه اختيار فلو أحدث عمدًا لا يجوز له الاستخلاف، ولذا قالوا إن سبقه الحدث أي ليس بمحض اختياره وكذا لو أصيب بفعل غيره كأن يصاب بحجر في رأسه فيشج فهذا ليس بسماوي فلا يصح في هذا استخلاف (1) .

قلت والصحيح عدم جواز الاستخلاف إذا أحدث عمدا لاشتراط كونه سبقه الحدث أما كونه يصاب بفعل غيره فهنا يجوز له الاستخلاف لفعل عمر - رضي الله عنه - .

كون سبب الاستخلاف حدثا فإن كان من أجل النجاسة لم يجز الاستخلاف حتى لو كانت النجاسة في بدنه (2) .

قلت الصحيح جوازها ولا عبرة بما قاله الأحناف في هذا الشرط فيجوز للإمام إذا رأى في بدنه أو ثوبه نجاسة أن يستخلف.

كون الحدث غير موجب للغسل فلو أنزل بتفكر ونحوه فلا يصح الاستخلاف (3) .

قلت الصحيح جواز الاستخلاف بحدث أكبر أو أصغر.

ألا يكون الحدث نادر الوجود فإن كان بإغماء أو قهقهة فلا يجوز (4)

قلت الصحيح جوازه في الإغماء لأن هذا عذر فيجوز للمأمومين أن يستخلفوا، أما القهقهة فلا يصح فيها استخلاف.

أن يستخلف الإمام قبل خروجه من المسجد فلو خرج قبل أن يقدم أحدًا أو يقدم المأمومون أحدًا أو أن يتقدم أحد بنفسه فصلاة القوم فاسدة.

والصحيح في هذا الشرط أنه إذا طال الفصل ولم يكن هناك استخلاف فمن صلى منفردًا ونوى الانفصال صحت صلاته ومن لم ينو الانفصال وبقي مدة طويلة ولم يتم فيها الصلاة بطلت صلاته.

ثانيًا: الشروط المعتبرة في حق المستخلَف

يشترط أهل العلم فيمن يستخلفه الإمام بعض الشروط وهي:

كونه صالحا للإمامة فلوا استخلف صبيا أو امرأة فلا تصح الإمامة ولا يصح الاستخلاف بل تبطل صلاة المأمومين.

(1) بدائع الصنائع (1/22)

(2) الهداية للمرغيناني (1/267-268)

(3) حاشية ابن عابدين (1/600)

(4) حاشية ابن عابدين (1/600) بدائع الصنائع (1/222)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت