قلت من المعلوم أنه ليس هناك بعد الخطبة صلاة بالنسبة للعيدين ونظرا للنفع الذي يحصل من خلال الخطبة وبخاصة إذا كان الخطيب قد جهز لهذه الخطبة وأعد العدة لها فإن الأولى في حقه ألا يستخلف لحصول النفع للمسلمين بها ولكون الوضوء ليس شرطا للخطبة، ولذا قيل لمالك رحمه الله:
... أحدث الإمام بعد صلاة العيد قبل الخطبة أيستخلف بهم أم يخطب هو بالناس على غير وضوء؟ قال مالك رحمه الله أرى أن لا يستخلف الإمام وأن يتم بهم الخطبة.
الاستخلاف في صلاة الخوف
صلاة الخوف لها صفات متعددة جاءت بها نصوص الكتاب والسنة والمختار منها أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تحرس والأخرى تصلي معه ركعة، فإذا قام إلى الثانية نوت مفارقته وأتمت صلاتها وذهبت تحرس وجاءت الأخرى فصلت معه الركعة الثانية فإذا جلس للتشهد قامت فأتت بركعة أخرى ، وينتظر حتى تتشهد فهذه هي الصفة المختارة، فإذا حصل للإمام حدث في أثنائها فماذا يفعل؟
الجائز في حقه أن يستخلف من يتم بهم فإن كان قد صلى بهم ركعة قبل قيامه إلى الثانية فليقدم من يقوم بهم ثم يثبت المستخلف ويتم من خلفه ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ويسلم.
ولو أحدث في الثانية أي بعد قيامه للثانية فلا يستخلف لأن من خلفه خرجوا من إمامته فإذا أتموها وذهبوا أتت الطائفة الأخرى بإمام فقدموه.
أما إن كانت الصلاة صلاة المغرب فإنه يستخلف بكل حال مثل ما ذكرناه سابقا.
(6) ... الاستخلاف في صلاة الخسوف
شرع الله لعباده عند خسوف القمر وكسوف الشمس صلاة بصفة معينة جاءت بها نصوص السنة، ولما كانت هذه الصلاة تطول فيها القراءة ويطول فيها الركوع والسجود فقد يطرأ فيها للإمام ما ينبغي عليه تركها كأن يحدث فيها مثلا أو يحصل له عذر شرعي مما يكون سببا في خروجه منها ولذا شرع له الاستخلاف في الصلوات المفروضة وغيرها لكن المستخلف هل يكمل قراءة الإمام أم يبتدئ؟