فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

أولًا: الاستخلاف في خطبة الجمعة

... إذا حدث للخطيب عذر يبيح له ترك خطبة الجمعة جاز له الاستخلاف وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم بخلاف من يرى أنه لابد من إذن الإمام أو نائبه عند استخلافه. لكن هل الأفضل له أن يستخلف إذا كان سبب الاستخلاف سبقه الحدث وهو يخطب أم أنه يستمر إلى نهاية الخطبة ثم يتوضأ للصلاة.

... نقول الصحيح من أقوال أهل العلم أن الطهارة ليست شرطا للخطبة وإنما هي شرط للصلاة سنة للخطبة فلو أن الخطيب سبقه الحدث في أثناء خطبته فيجوز له أمران:

... الأول: وهو الأفضل أن يستخلف مكانه أحدا لإتمام خطبته والمستخلف مخير بين إكمال ما وقف عليه الخطيب أو يبتدؤها من جديد.

... الثاني: أن يتمها (أي الخطبة) محدثا وهذا جائز بالاتفاق عند الأئمة.

ثانيًا: الاستخلاف في صلاة الجمعة

... أما الكلام على الاستخلاف في صلاة الجمعة فلا يخرج عما ذكرناه في الاستخلاف في صلاة الجماعة غير أنني أنبه على ما ذكره بعض الفقهاء في هذا الحكم.

... أولًا: اشتراط بعض الفقهاء العدد لصلاة الجمعة وكونه أربعين مثلا والصحيح أنه لا يشترط العدد لإقامة الجمعة.

... ثانيًا: الأفضل بل السنة أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة، لأن هذا هو فعله - صلى الله عليه وسلم - وفعل خلفاؤه من بعده لكن إن خطب رجل وصلى آخر لعذر جاز وإن لم يوجد عذر فقال أحمد لا يعجبني من غير عذر فيحتمل عنده المنع ويحتمل عنده الكراهة لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة.

الاستخلاف في العيدين

أما الاستخلاف في الصلاة فهذا سبق الكلام عليه وقلنا بجواز الاستخلاف فيها فلو أحدث الإمام ثم استخلف جاز له ذلك.

أما الخطبة إذا أحدث الإمام في أثنائها هل يستمر في إلقائها أم يستخلف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت