الصفحة 4 من 35

الصريحة وكفره البواح, كتبت هذه الوريقات وقلبي يتقطع كمدًا؛ ويعتصر ألمًا على ما نحن فيه من هوان, لكنني حسبي بها إغاظة لهؤلاء المرتدين, وتذكيرًا للغافلين بعز من مضى من أسلافهم المؤمنين, بحروب أبي بكر - رضي الله عنه - أبيها للمرتدين, وكيف حمى الله تعالى به الإسلام, وحفظ به الإيمان, وأقامه طودًا شامخًا في مواجهة أهل الكفر والعصيان, والردة والخذلان, لعل الله تعالى أن يجعل ذلك تنبيهًا للغافلين من أهل السنة النائمين, وشحذًا لهمم المجاهدين ثبتهم الله على الحق المبين؛ ليطيحوا برأس الأفعى حتى يهمد جسدها, ويسعوا جاهدين لقتل هذا المجرم الضال وأمثاله من المجرمين, -وأيم الله لو استطعت أن أصل إليه لما ترددت لحظة واحدة في فصل رأسه عن الجسد؛ وجعله عبرة لمن ناصب العداء لمن نصروا من بلالًا الذي صاح أحد أحد, ولو كلفني ذلك حياتي وما لي من والد ومال وأهل وولد, حتى يعلم هذا الخبيث وأمثاله أن عرض أم المؤمنين أغلى من أعراضنا؛ وأن أرواحنا نقدمها رخيصة دفاعًا عنها ونصرة لها -, وطعنًا في صدور من والاهم من الضالين المضلين والمُضَلَلِّين, وأسأله تعالى أن يعجل بشفاء صدورنا وصدور قوم مؤمنين, إنه ولي ذلك ومولاه, والعاقبة لمن اتقاه, ولا عدوان إلا على الظالمين, والحمد لله رب العالمين.

أينقص الدين وأنا حي

إنه شعار أبو بكر - رضي الله عنه - في حربه للمرتدين وجوابه الشافي لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوم ارتدت العرب، وقالوا: لا نُؤَدِّي زكاة، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: لو منعوني عِقالًا لجاهدتُهم عليه، قال عمر - رضي الله عنه - فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت