الصفحة 4 من 14

«الشكر له خالصًا دون سائر ما يعبد من دونه ودون كل ما برأ من خلقه بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحد، ومن غير استحقاق منهم ذلك عليه» [1] .

2/ { رَبِّ الْعَالَمِينَ } .

«الرب: هو المربي جميع العالمين وهم من سوى الله بخلقه لهم، وإعداده لهم الآلات، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، التي لو فقدوها لم يمكن لهم البقاء فما بهم من نعمة فمنه تعالى.

فدلَّ قوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } على انفراده بالخلق والتدبير والنعم، وكمال غناه، وتمام فقر العالمين إليه، بكل وجه واعتبار [2] .

«الرب هو المالك المتصرف ولا يقال «الرب» معرفًا بالألف واللام إلا لله تعالى، ولا يجوز استعمال كلمة رب لغير الله إلا بالإضافة» [3] .

3/ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .

اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمَّت كل حي وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فلهم نصيب منها» [4] .

«روى ابن جرير بسنده عن العزرمي يقول: « { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، قال الرحمن لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين» .

وقال القرطبي: إنما وصف نفسه بالرحمن بعد قوله رب العالمين، ليكون من باب الترغيب بعد الترهيب [5] .

4/ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } .

قرئ «ملك، مالك» وقد اختلف العلماء فيهما أيهما أبلغ، والحق أن لكل واحد من الوصفين نوع أخصية لا يوجد في الآخر، فالمالك يقدر على ما لا يقدر عليه الملك من التصرفات فيما هو مالك بالبيع، والهبة، والعتق ونحوها.

(1) «تفسير ابن كثير» (1/12) .

(2) «تفسير السعدي» (39) .

(3) «تفسير ابن كثير» (1/12) .

(4) «تفسير السعدي» (39) .

(5) «تفسير ابن كثير» (1/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت