أخرجه الحميدي (98) ، والحاكم (2/ 27) .
وفيه إبراهيم الهَجَري ، وبه أعله الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 189) .
حديث أبي الدرداء:
رواه البزار (2849-زوائده) من طريق إبراهيم بن أبي العباس عن عبدالحميد بن بَهْرام عن شهر بن حوشب عن ابن غَنْم به .
واختُلِف عليه فيه: فرواه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 269) من طريق جبارة بن المغلِّس عن عبدالحميد به ، ولكن جعله عن عبادة وأبي الدرداء ؟
فإن لم يكن هذا من جبارة ، فهو من تخاليط شهر ؟؟ وعبدالحميد فيه ضعف أيضا ؟
حديث أبي هريرة:
رواه البزار (2850) ، وأبو نعيم في"الحلية" (7/ 86) ؛ من طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (1) .
والخلاصة: أن متن الحديث ثابت من عدة طرق عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم .
ومعنى هذا الحديث: أن الشيطان يئس من اجتماع أهل الجزيرة على الإشراك بالله تعالى .
(1) و عدَّ أبو حاتم في"علل الحديث" (2 / 284) هذه الطريقَ أو طريقَ جرير عن الأعمش عن جابر باطلةً !!
فجزم العلامة الألباني في"الصحيحة" (4 / 72) بأن طريق جابر محفوظة ، و طريق أبي هريرة"هو الباطل ، و علَّته من المسيَّب بن واضح ، فإنه سيء الحفظ"!
وفاتَه -حفظه الله و نفع به- طريقا البزَّار و أبي نُعيم ، و هما خاليان من المسيَّب ، فرواية البزار فيها متابعة للمسيب ، و رواية أبي نعيم فيها متابعة لمن دونَه ، و هو أبو إسحاق الفزاري ، من طريق الإمام الثقة سفيان الثوري .
فلماذا لا يكون الطريقان محفوظين -وبخاصة أن الأعمش متسع الرواية- ، و يكون حينئذ الحكم ببطلان أحد هذين الطريقين على حسب ما وقع للإمام أبي حاتم ، لا بحسب واقع الحال .
و الله أعلم بالصواب .