فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 210

فأصلحت حَالي، وَجَلَست فِي سمارية، (1) فصرت إِلَى بَغْدَاد، ثمَّ إِنِّي وافيت مَسْجِد الْكسَائي، فَصليت خَلفه صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا فرغ وانتقل من محرابه، قعد بَين يَدَيْهِ الْفراء والأحمر وَهِشَام وَابْن سَعْدَان الضَّرِير، فسلَّمت عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم، ثمَّ ألقيت مائَة مَسْأَلَة عَلَيْهِ، فَلم يصبْ فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة، فهمَّ أَصْحَابه بالوثوب ي، فَقَالَ: بِاللَّه أَنْت الْأَخْفَش أَبُو الْحسن سعيد؟

فَقلت: نعم.

فقان إليَّ، فعانقني، وَقَالَ لي: أَوْلَادِي أولى بك، أُحبُّ أَن يتأدبوا بأدبك، وَتَكون غير مفارق لي. فأجبته إِلَى ذَلِك.

فَلَمَّا اتَّصَلت الْأَيَّام، سَأَلَني أَن أؤلف كتابا فِي الْقُرْآن، فَعمِلت كتابي، وَجَعَلته إِمَامًا، وَعمل هُوَ بعد ذَلِك كِتَابه فِي الْقُرْآن، وَعمل أَيْضا عَلَيْهِ الْفراء كتابا فِي مَعَاني الْقُرْآن.

وَكَانَ الْأَخْفَش بِبَغْدَاد، والطوسي مستميله.

(1) كَذَا فِي النُّسْخَة والمصادر الَّتِي حكت الْقِصَّة. وَفِي اللِّسَان: (( السُّمَيريَّة: ضرب من السفن ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت