فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 210

أبي الْحسن الْأَخْفَش، وَكَانَ مِمَّن قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُو عمر الْجرْمِي، وَأَبُو عُثْمَان الْمَازِني، وَغَيرهمَا.

وَكَانَ أسن من سِيبَوَيْهٍ، وَصَحب الْخَلِيل أَولا، وَكَانَا جَمِيعًا يطلبان، فجَاء الْأَخْفَش بعد أَن برع إِلَى سِيبَوَيْهٍ يناظره، فَقَالَ لَهُ الْأَخْفَش: إِنَّمَا ناظرتك لأستفيد لَا لغيره.

فَقَالَ: تُراني أَشك فِي هَذَا!!

وَكَانَ ثَعْلَب يفضله، وَيَقُول: هُوَ أوسع النَّاس رِوَايَة، وَأول من أمْلى غَرِيب كل بَيت تَحْتَهُ، وَكَانَ قبله تُفسر القصيدة بعد فراغها.

وروى ثَعْلَب أَيْضا، رَوَاهُ ابْن مُجَاهِد، عَنهُ، عَن مسلمة، قَالَ: حَدثنِي الْأَخْفَش، قَالَ: جَاءَنَا الْكسَائي، إِلَى الْبَصْرَة، فَسَأَلَنِي أَن أَقرَأ عَلَيْهِ"كتاب سِيبَوَيْهٍ"، أَو أقرئه، فَفعلت، فوجَّه إليَّ خمسين دِينَارا.

وَيُقَال: إِنَّه كَانَ معلما لولد الْكسَائي.

ويروى عَن الْأَخْفَش أَنه قَالَ: لما جرى بَين سِيبَوَيْهٍ وَالْكسَائِيّ مَا جرى بِحَضْرَة البرامكة رَحل سِيبَوَيْهٍ عَن بَغْدَاد، يُرِيد الأهواز، فَلَمَّا وصل إِلَى ظَاهر الْبَصْرَة وجَّه إليَّ فَجِئْته، فعرَّفني خَبره مَعَ البغداديين، وَمَا جرى من التعصب عَلَيْهِ، وودَّعني وَمضى إِلَى الأهواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت