فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 163

وإنه أمر لا جدال فيه بأن انفلاق الماء الذي وقع معجزة لإيليا واليشع أعظم جدًا من هدوئه الذي وقع معجزة للمسيح ومع ذلك فلم يقل أحد إن في إيليا طبيعة لاهوتية .

_ وفي مجال شفاء العمى والبرص: سنجد أن الكتاب المقدس قد نص على أن هذه المعجزة قد حدثت على يد النبي ( اليشع ) وهذا في سفر الملوك الثاني [ 6: 14 _ 20 ] والذي يقرأ ما جاء في خبر هذه المعجزة سيجد أن ما فعله أليشع لم يكن بفرد واحد أو باثنين أو بثلاثة بل كان بجيش كبير . ومع هذا لم يقل أحد أن ( اليشع ) فيه نص أو ربع إله !

وقد جاء في سفر الملوك الثاني [ 5: 1 _ 27 ] أن ( اليشع ) النبي شفى النعمان السرياني من البرص والذي يقرأ الواقعة سيرى أن شفاء نعمان السرياني من برصه ، تم بناء على قول ( اليشع ) النبي: (( اغتسل واطهر ) )

_ وفي مجال التنبؤ بأحداث المستقبل: سنجد أن ( اليشع ) قد تم له ذلك وذلك عندما وعد المرأة الشونمية التي لم يكن لها ابن ورجلها قد شاخ (( فَقَالَ لَهَا أَلِيشَعُ: «فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ مِنَ السَّنَةِ الْقَادِمَةِ سَتَحْضُنِينَ ابْنًا بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ. فَقَالَتْ: «لاَ يَاسَيِّدِي رَجُلَ اللهِ. لاَ تَخْدَعْ أَمَتَكَ» .َلَكِنَّهَا حَمَلَتْ وَأَنْجَبَتِ ابْنًا فِي الزَّمَنِ الَّذِي أَنْبَأَ بِهِ أَلِيشَعُ. ) )وهذا في سفر الملوك الثاني [ 4: 16 ]

وهناك الكثيرين من الأنبياء ممن تنبؤا بالغيب والإحداث المستقبلية ممن ورد أسماؤهم في الكتاب المقدس وقد قاموا بصنع الآيات والمعجزات كالمسيح تمامًا مما لا يسع البحث لذكرهم . ومع هذا لم يقل أحد عنهم أن فيهم ولو 25 % من الطبيعة اللاهوتية !

ومع هذا فإننا نقول:

أنه لما كان قد أثبتنا بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة إن أعظم معجزة للمسيح وهي إحياء الموتى لم تكن دليلًا على إلوهيته فمن باب أولى وأحرى أن تكون بقية معجزاته المنسوبة له في الأناجيل كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت