فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 163

انه عندما أحيا المسيح العازر وصنع هذه المعجزة أمام الجموع كما جاء في يوحنا الإصحاح الحادي عشر ، نجد أن غاية ما طلبه المسيح من هذه الجموع بعد قيامه بالمعجزة هي أن يشهدوا له بالرسالة فقط أي أنه رسول من عند الله كباقي الرسل ولنستمع لهذه الغاية التي أعلنها المسيح في [ 11: 41 ] من إنجيل يوحنا: (( وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْمًا تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ) )

فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يتخذ من قيام المسيح بإحياء الموتى دليلًا على إلوهيته ؟

_ وفي مجال مباركة الطعام وتكثيره: نجد انه قد جاء في الكتاب المقدس عن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4: 1 ، 7 ] انه صنع معجزة تكثير الزيت ، والذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح ، ومع ذلك فلم يقل أحد أن في أليشع طبيعة لاهوتية مع أن هذه الأعجوبة أبلغ مما وقع للمسيح .

_ وفي مجال خضوع عناصر الطبيعة: سنجد أن الطبيعة قد خضعت لكثيرين وكان منهم النبي أليشع والنبي إيليا ويشوع ، فالذي يقرأ ما جاء في سفر الملوك الثاني [1: 7 ، 14 ] سيجد أن إيليا أمر عنصر النار التي هي سيدة العناصر فأخضعها وأطاعته بمجرد أمره فنزلت من السماء فلم يكن من إيليا إلا انه أمر فكان .

وجاء في سفر الملوك الثاني [ 2: 7 ، 8 ] عن إيليا واليشع ما نصه:

(( ووقف كلاهما بجانب الأردن ، وأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء ، فانفلق إلي هنا وهناك فعبر كلاهما في اليبس ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت