فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 163

القاعدة التي على النصارى أن يفهموها هي:

إن كل ما فعله المسيح لا يفسره ولا يجسمه إلا قول المسيح نفسه .

1 _ فقد قال مرة:

(( ولست أفعل من نفسي ) ) [ يوحنا 8: 28 ]

2 _ وقال مرة أخرى:

(( الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي هي تشهد لي ) ) [ يوحنا 10: 25 ]

والنتيجة التي نخلص منها مما سبق سرده هي:

(( أن المعجزات التي صنعها المسيح والنفوس التي أحياها إنما كانت باسم الله سبحانه وتعالى ، لا باسمه ، فهو لم يعملها بسلطانه ومجده بل بسلطان الله وحده ) )

إن الله سبحانه وتعالى يؤيد رسله وأنبياءه بمعجزات خارقه لتكون عونًا لهم في دعواهم النبوة ولأجل أن يصدقهم الناس ويؤمنوا بهم .

ولا يسوغ لعاقل أن يدعي فيهم الإلوهية لأنهم أتوا بما عجز عنه الناس بل إن هذا من قبيل ما دعوا الناس إلي الإيمان به وكانوا إذا طلبوا دليلًا معجز تضرعوا إلي الله ودعوه كذلك كان يفعل المسيح عليه السلام .

وعلى المسيحي أن يعلم:

إن معجزات المسيح عليه السلام هي معجزات حسية انتهت بانتهاء وقتها فقد كانت تأييدًا له في دعوته بالدرجة الأولى وفي نفس الوقت صلاح لحال المجتمع اليهودي من الأمراض والعلل .

وختامًا نهدي المسيحيين هذا الخبر من إنجيل متى:

كتب متى في [ 12: 38 ] تحت عنوان: معلمي الشريعة والفريسيين يطلبون آية ما يلي:

(( وقال له بعض معلمي الشريعة والفريسيين: (( يا معلم ، نريد أن نرى منك آيةً ) ). فأجابهم يسوع: (( جيل شرير فاسق يطلب آيةً ، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت