فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

والعلم يأتي في العربية بثلاثة معاني هي: الإدراك .. إي العملية العقلية التي يحصل بها زوال خفاء من الذهن ، وذات المعلوم .. فنتعلم عدة أحكام ونقول: هذا علم ، والمَلَكة .. وهي القدرة على استعمال المعلوم . والمعنيان الأخيران وردا في سورة يوسف في قوله تعالى: { وإنه لذولمٍ لما علمناه * ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [1] ، فمن علم فهو ذو علم ، فالتكرار يدل على تعدد الاستعمال ، فيعقوب: يحسن استعمال ما تعلم .. ولكن أكثر الناس لا يستطيعون ذلك وإن حصل عندهم علمٌ ، كما نرى اليوم من كثرة حملة الشهادات .. ولكن المبرِّزين منهم قلةٌ قليلة ، وهم الذين يحسنون استعمال ما تعلموا ! .

وفي هذا التركيب الذي نريد شرحه .. العلم هو: بالمعنى الثاني ، أي المعلومات .

والعلم في الاصطلاح: يراد به ما أصبح معروفًا ولو لم يكن مسبوقًا بجهلٍ ، فالله جلّ وعلا [ عالم ] وعلمه غير مسبوق بجهل - وحاشاه ذلك - ، فكان هذا من أسمائه الحسنى ، وقد يكون العلم مسبوقًا بجهل ، كما هو علم البشر .

أما المعرفة: فهي دومًا العلم المسبوق بجهل ، ولذلك لا نسمي ( الله ) عارفًا ، وهو للبشر مرتبة رفيعة ! ، فيقال .. هذا عارف بالله ، أي: بسبب الله ، وأثبتوها لكبار الأولياء .

وأما الأصول: فهي جمع [ أصلٍ ] .

والأصل في اللغة: ما يبنى عليه غيره ولا يبنى هو على غيره .

والأصل في الاصطلاح يطلق بخمسة معاني .. هي:

أ. مقابل الفرع - فتقول .. الأب أصل مقابل الإبن ، والشجرة أصل مقابل الغصن .

بمعنى القاعدة - تقول .. [ الأصل غي الأشياء الإباحة ] .

ب. بمعنى الدليل - تقول .. القرآن أصلٌ ، والسنة أصلٌ .

ج. بمعنى الراجح - تقول .. والأصل في هذا الجواز ، أو الحل .

د. بمعنى المُستَصْحَبْ - تقول: الأصل أن المسلم باقٍ على إسلامه حتى تثبت - والعياذ بالله - ردته ، والأصل في الإنسان الحياة حتى يثبت موته .

(1) يوسف / 17 - 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت