فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

ثامنًًا - كافة العلوم البشرية التي تؤدي إلى الدقة في وضع القواعد / وهو مما يجعل الذهن متفتحًا ومتقبلًا لكل ما يعين الذهن على التفكير السليم ، والاستقامة فيه .

مناهج البحث والتأليف في علم الأصول

كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يجتهد فيما لم يرد فيه نصٌ ، واجتهد الصحابة الكرام في عصره عليه الصلاة والسلام وبعد انتقاله للرفيق الأعلى ، ولكن لم يكن هذا الاجتهاد ابتداءً مصدرًا للتشريع ، فالعبرة بما يقره الوحي من اجتهادات الرسول أو يعدلها له ، أو ما يقره الكتاب أو السنة من اجتهادات الصحابة .. فهي - حينئذِ - تكون من النصوص وليس من فعل الصحابة .

إذن الفقه بمعناه الاصطلاحي لم يكن موجودًا في عصر الرسالة ، ولم يكونوا - تبعًا بذلك - بحاجة إلى علم الأصول بمعناه الاصطلاحي ، وإنما عرف أول ما عرف غي عهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم ، ومع ذلك لم ينشأ عندهم علمٌ للأصول بالمعنى الاصطلاحي بسبب .. اعتمادهم على ما لمسوه وعرفوه من رسول الله من: دلالات النصوص ، وحكمة التشريع ، وأسباب النزول ، وما نمى عندهم من الذوق الفقهي في فترة ملازمتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام ، ومعرفتهم بالناسخ والمنسوخ ، وما عندهم من معرفة بلغة العرب التي نزل القرآن بها وجاءت السنة الشريفة بتلك اللغة ، فلم تداخلهم العُجمة بعد ، ولم يبعدوا عن مصدر العربية النقيِّ في صحرائهم ، ولا لغة الكتاب الكريم .. وهي لغة قريش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت