الصفحة 346 من 571

بعدها بشهور نفذت نفس المجموعة عملية هجوم على معسكر روسي نتج عنه تدمير طائرة هليكوبتر بصاروخ AT- 3 Sager المضاد للدبابات ومرة أخرى تم تصوير العملية بالكامل على شريط للفيديو.

كما شاركت أيضا مجموعة من مقاتليه في هجوم غروزنى الشهير في أغسطس 1996 الذي قاده القائد الشيشاني شامل باسييف.

وقد ظهر اسمه مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مجاهد شيشانى وغير شيشاني، وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس وقد استشهد في هذه العملية اثنان من المجاهدين من ضمنهم أحد كبار القادة (من مصر) في جماعة خطاب هو أبو بكر عقيدة رحمه الله.

بعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 أصبح خطاب بطلًا في الشيشان وقد منح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية، وقد منحوه أيضا رتبة لواء في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف القادة العباقرة في حرب الشيشان، وقبل مقتل جوهر دودايف كان خطاب يحظى لديه باحترام ناله بعمله وليس بالكلام.

كان رحمه الله يؤمن إيمانًا راسخًا أن أجله سوف ينتهي في الوقت الذي كتبه الله له لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لحظة، وقد نجا من محاولات عديدة لاغتياله أقربها حصل عند قيادته لشاحنة روسية كبيرة انفجرت وأصبحت حطامًا ومات من كان بجانبه وهو لم يصب بخدش.

و يقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني، والصعاب التي واجهوها في ذلك:"قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمر الجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء، ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين"ويقول في موضع آخر:"كان القائد العام حفظه الله يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولًا فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى، فأمرنا أخيرًا بعد المحاولات مضطرًا الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولًا".

قصة مقتله كما يرويها نائبه أبو الوليد الغامدي تقبّله الله:

لقد خطط أعداء الله لهذه العملية الجبانة لمدة سنه وهذا باعترافهم أنفسهم، وأظن ذلك صحيحًا لأن أحد المتهمين بقتل (خطاب) رحمه الله لم يكن له إلا سنة واحدة يعمل مع خطاب رحمه الله، وقد كان كثير من الإخوة يحذرون منه وأنه يعمل مع الاستخبارات، وتأكد هذا الأمر من أكثر من جهة بل إن صاحبه الذي يعمل معه (المتهم الثاني) لم ينكر ذلك وقال عمله هذا فقط من أجل الطريق وإدخال الأغراض الخطيرة، وأكد هو بنفسه أنه لا يعمل معهم أي مع الاستخبارات موالاةً لهم وإنما من أجل خدمة المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت