يصف أحد المجاهدين كيف أصيب بطلق ناري في بطنه بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 مم في أفغانستان (الطلقات عيار 12.7 مم تستخدم لاختراق الفولاذ والدروع، وكما يقول الخبراء: إنها لو أصابت إنسانا فإنها تحول اللحم البشرى إلى عجين من اللحم والدم) يقول:"خلال إحدى العمليات كنا نجلس في حجرة في الخط الخلفي كان الوقت ليلًا وكان القتال في الخطوط الأمامية شديدًا، بعدها بعدة دقائق دخل خطاب علينا الحجرة وكان وجهه شاحبًا ومع ذلك فقد كان يتصرف تصرفًا طبيعيًا. دخل الحجرة ماشيًا ببطء ثم جلس في الناحية الأخرى من الغرفة بجانبنا وكان هادئًا لا يتكلم على غير عادته، فأحس الإخوة أن هناك شيئًا غير طبيعي على الرغم من أنه لم يتكلم بكلمة ولم يظهر أي حركة توحي بأي شيء من الألم، فسألناه إذا كانت به إصابة؟ فرد أنه قد أصيب إصابة بسيطة أثناء وجوده في الخطوط الأمامية لجبهة القتال وأنها ليست إصابة خطيرة، فاقترب منه أحد الإخوة ليرى إصابته فرفض خطاب أن يريه شيئًا قائلًا أنها ليست خطيرة، فأصر هذا الأخ على رؤية إصابته ولمس ملابسه بيده ناحية البطن فوجد الملابس غارقة في الدماء، والنزيف لا يزال مستمرًا بشدة، فأسرعنا ونادينا سيارة ونقلناه إلى أقرب مستشفى، في الوقت نفسه كان خطاب يردد طوال الوقت أن أصابته لا تستدعي كل هذا الاهتمام وأنها إصابة بسيطة".
بعد هزيمة السوفيت وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من إخوانه عن حرب أخرى تدور ضد نفس العدو ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الإخوة وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993، ومكثوا هناك سنتين يقاتلون الروس في الجبال المغطاة بالثلوج تنقصهم الذخائر والسلاح.
وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده مما نتج عنها إصابة بالغة استدعت قطع أصبعين، وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بيشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته، وضع العسل وربطها قائلًا أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور.
بعد سنتين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان.
وصف خطاب شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تليفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان فقال:"عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوبًا عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويصيحون صيحة (الله أكبر) علمت أن هناك جهادًا في الشيشان وقررت أنه يجب علي أن أذهب إليهم".
رحل خطاب من أفغانستان ومعه مجموعة مكونة من ثمانية مجاهدين مباشرة إلى الشيشان كان ذلك في ربيع 1995 وتحركت القضية الشيشانية عسكريًا وإعلاميًا وقال المسؤولون الروس طبقًا لإحصائياتهم: إن عدد الجنود الذين قتلوا خلال ثلاث سنوات من الحرب في الشيشان فاق أضعاف عدد الجنود الذين قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان.
في يوم 16 أبريل 1996م قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين"شاتوى"وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهدًا لمهاجمة طابور روسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان، تقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكريًا قتلوا من ضمنهم 26 ضابطًا كبيرًا ودمرت الخمسون سيارة بالكامل، ونتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات، وقد أعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي وصورت هذه العملية بالكامل على شريط فيديو توجد منها بعض الصور في موقع عزام بشبكة الإنترنت.