الصفحة 109 من 571

يراعى عدم ترك أي آثار أو علامات تدل على رجال العصابات عند الانتقال أو التوقف للراحة أو للمبيت.

يجب القيام بوضع قواعد صغيرة حسنة الإخفاء حول منطقة الأهداف قبل الهجوم عليها حتى يمكن استخدام مثل هذه القواعد في إخفاء المصابين توطئةً لنقلهم إلى مناطق أكثر أمنًا.

تُحل مسائل الإعاشة والذخيرة باستخدام مخازن صغيرة مخفاة لا يعرف طريقها إلا عدد محدود من المقاتلين، وتوضع المواد المطلوب تخزينها في أوعية عازلة للرطوبة من البلاستيك أو الصفيح أو الزجاج حتى لا تفسد بالمياه والرطوبة.

يراعى السرية التامة وحفظ الأسرار، فخطط التحرك وقواعد الانطلاق الفرعية والتبادلية فضلًا عن الرئيسية بالطبع؛ لا يجب أن يعرفها إلا نفر قليل.

يراعى تجنب النمطية والتكرار عند تنفيذ العمليات المختلفة بل لابد من الاختراع والابتكار، والاندفاعُ والتهور مرفوضان تمامًا في تكتيك العصابات، بل لابد من التأني وأخذ جميع الأسباب.

المفاجأة والسرعة والحسم أمور مهمة في تكتيك العصابات.

يفضل مهاجمة العدو وهو في حالة التحرك، لسهولة الإيقاع به في مثل هذه الحالة.

يفضل الهجوم على المنشآت المنعزلة لأثرها المعنوي، فضلًا عما تؤدي إليه من إجبار العدو على الانتشار وتوزيع قواته، بالإضافة إلى توفر المؤن والسلاح بها بكميات كبيرة نسبيًا.

يجب سحب أسلحة ووثائق القتلى من رجال العصابات حتى لا يستفيد منها العدو.

والآن نأتي إلى الكمين والإغارة ..

أولًا: الكمين

الكمين - كتكتيك قتالي - تعرفه قوات العصابات والقوات النظامية كذلك، بل وتستخدمه القوات الخاصة بكثرة في الجيوش النظامية، وذلك بغرض الحصول على أسير أو وثائق أو اغتيال، أو تعطيل تقدم الجيوش. ولا يختلف الكمين سواء لدى رجال العصابات أو القوات النظامية في أسسه الفنية، إلا أن الكمين عند رجال العصابات ينفرد بميزات معينة أهمها: الاعتماد على الدعم المحلي للسكان المحليين في الإخفاء التمويه والانسحاب وتخزين الأسلحة والمعدات المطلوبة، وكذلك تعويض الإمكانيات المادية المطلوبة بالروح المعنوية العالية والذكاء المحلي.

ويُقصد بالكمين: الاختفاء في موقع جيد ينتظر فيه تقدم العدو بحيث يكون تحت سيطرته، حيث تقتحم قوات الكمين بغرض إبادة العدو أو الحصول منه على أسرى أو وثائق أو أسلحة أو معدات، فضلًا عن إزعاج العدو وإثارته وإرهابه بالطبع.

ولنجاح الكمين بهذا المعنى، تعمد قوات العصابات إلى تقسيم الكمين إلى ثلاث مجموعات، هي مجموعة (الاستطلاع) ومجموعة (الاقتحام) ومجموعة (الحماية وقطع الطريق) .

ومن الأمثلة على بعض أنواع الكمائن:

ينقسم رجال الكمين إلى أربع مجموعات، تحتل كل واحدةٍ منها اتجاهًا جغرافيًا معينًا، وتقبع فيه انتظارًا للعدو، فإذا ما جاء العدو وتوسطَ هذه المجموعات عمدت إحداها إلى إطلاق النار عليه، فإذا هجم عليها: انسحبت هي من أمامه بينما تطلق مجموعة أخرى النار عليه، وهكذا تتبادله المجموعات الأربع هجومًا وانسحابًا حتى تنهار روحه المعنوية، ويتجمد في مكانه ثم يقع فريسة سهلة للكمين في النهاية.

ولا يهم الوقت في تنفيذ هذه المناورة، فقد يكون ليلًا أو نهارًا، إلا أنه يراعى تقصير الأبعاد فيما لو نُفذت هذه المناورة ليلًا.

ينقسم رجال الكمين إلى مجموعتين وتكون بنظام حرف L وتكون المجموعتين جاهزتين بحيث إذا دخل موقع الكمين قامت المجموعتين بمهاجمته، ويراعى في هذه الحالة تقسيم خطوط النار.

ويوجد طبعًا غير هذه الأنواع الكثير.

ثانيًا: الإغارة

والفارق الفني بين الكمين والإغارة يكمن في أن الكمينَ: انتظارٌ وترقبٌ في موقعٍ جيد، بينما الإغارة تَقّدُمٌ مدروسٌ ومرتبٌ على هدفٍ مختارٍ بدقةٍ وعناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت