5_ وقال سهل بن هارون: =القلم أنف الضمير إذا رعف أعلن أسراره، وأبان آثاره+.
6_ وقال عمرو بن مسعدة: =الأقلام مطايا الفطن+.
7_ وقال المأمون: =لله در القلم كيف يحوك وشْي المملكة+.
8_ وقال جالينوس: =القلم طبيب المنطق+، فوصفه من جهة صناعته.
9_ وقال أحمد بن عبدالله: =القلم راقد في الأفئدة، مستيقظ في الأفواه+.
10_ وقيل: =عقول الرجال تحت أقلامها+.
11_ وقال العتابي: =الأقلام مطايا الأذهان+.
12_ وقال عبدالحميد الكاتب: =القلم شجرة ثمرتها الألفاظ، والفكر بحر لؤلؤه الحكمة+.
13_ وقيل: =برِيّ القلم تروى القلوب الظمئة+.
14_ وقال آخر: =مساق أمر الدنيا بسين وقاف، فيقال: سق+، يريد السيف والقلم. (1)
15_ وقيل: إن أفضل ما قيل في وصف القلم من الشعر قول أبي تمام في مدحه لمحمد بن عبدالملك الزيات:
لك القلمُ الأعلى الذي بِشَبَاته ... تصاب من الأمر الكُلى والمفاصلُ (2)
له الخلواتُ اللاءِ لولا نجَيُّها ... لما احتفلت للملك تلك المحافلُ (3)
(1) _ انظر أدب الكُتَّاب للصولي تحقيق العلامة محمد بهجة الأثري ص67و68 و75.
(2) _ الشباة: حد القلم، وقوله: =تصاب من الأمر+، روى _ أيضًا _: =ينال من الأمر+، والكُلى: جمع كلية وكلوة جاء بالياء والواو، والمفاصل: جمع مفصل وهو ملتقى كل عظمين، أراد أن القلم يطبق المفصل، ويصادف المحز، وبه ينال مقاصد الأمور؛ فإنه ينال بالأقلام ما يعجز عنه مجالدة اللسان.
(3) _ يعني أن أصحاب القلم هم أهل المشورة، وموضع السر يُخْلي لهم الملوك المجالس للمشورة، وبهم يَحْصُل نظام الملك، والنجي: المسارر، والتناجي: المسارة، وأراد به المشير؛ فإن المشورة تكون سرًا غالبًا، والاحتفال حسن القيام بالأمور، والمحافل جمع محفل كمجلس ومقعد وهو المجتمع.