فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 60

وكان المتنبي يجله، ويقول فيه: =هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس+ (1) .

وكان إذا سُئل عن شيء من دقائق النحو والتصريف في شعره يقول: =سلوا صاحبنا أبا الفتح+.

وكان يقول: =ابن جني أعرف بشعري مني+ (2) .

وكان ابن جني يعجب بشعر المتنبي، ويستشهد بشعره في المعاني، وهو أول من شرح ديوانه، وله في ذلك شرحان: كبير وصغير.

ويعد ابن جني من كبار علماء العربية وأفذاذها.

وكان محل الثناء من قبل كثير من العلماء، قال عنه الثعالبي: =هو القطب في لسان العرب، وإليه انتهت الرياسة في الأدب+ (3) .

وقال عنه الفيروز أبادي: =الإمام الأوحد، البارع المتقدم+ (4) .

وله كتب كثيرة في فنون مختلفة لم تعرف العربية لها نظيرًا.

وله فيما يعد من صميم فقه اللغة كتابان جليلان.

أولهما: كتاب (الخصائص) : حيث عالج فيه كثيرًا من قضايا فقه اللغة، وقدم نظريات وآراء تجاري أو تفوق أحدث ما قال به العلماء في العصر الحديث.

وقد تحدث في كتابه المذكور عن موضوعات كثيرة تعد من صميم فقه اللغة.

ومنها حديثه عن أصل اللغة، ومقاييس العربية، وتداخل اللغات، والاشتقاق الأكبر، والإدغام، والعلاقة بين الألفاظ والمعاني، والتقديم والتأخير، واستخلاص معاني الأوصاف من المعاني، والإبدال.

وقد طبع عدة طبعات، وطبع أخيرًا بتحقيق د. عبدالحميد هنداوي، ونشرته دار الكتب العلمية 1421هـ _ 2001م

وهذه الطبعة تتميز بحسن إخراجها، ودقة فهارسها، حيث يستطيع الباحث من خلالها الوصول إلى آراء ابن جني عبر الفهارس بدون كلفة.

أما كتابه الثاني فهو: (سر صناعة الإعراب) : وقد خصه ابن جني لدراسة الأصوات؛ فكان أول عالم في العربية يفرد هذا البحث بكتاب مستقل؛ حيث كان قبله يُدْرَسُ ضمن بحوث النحو كما في كتاب سيبويه، والمقتضب للمبرد.

(1) _ معجم الأدباء لياقوت الحموي 2/89و102.

(2) _ شذرات الذهب لابن العماد 3/141.

(3) _ يتيمة الدهر للثعالبي 1/124.

(4) _ البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزأبادي ص137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت