فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 60

فهو فن عظيم، وفرع شريف من فروع اللغة، يطلق على العلم الذي يعنى بدراسة قضايا اللغة، ويتناول كثيرًا من الموضوعات المهمة فيها كالقول في أصل اللغة، والخلاف في ذلك، وكمعرفة سنن العرب في كلامهم، والوقوف على خصائص اللغة، وما تنطوي عليه من أسرار وجمال.

ويتناول _ كذلك _ علم الأصوات اللغوية، ولهجات العرب واختلافها، ودلالة الألفاظ، وتطورها، وانحطاطها.

ويتناول الاشتقاق، والمشترك، والمترادف، والمتضاد، والنحت، والمُشَجَّر، والتعريب وضوابطه، والمعاجم العربية، ومدارسها، ومناهج أصحابها.

ويتناول _أيضًا_ مواكبة اللغة العربية للجديد، واستيعابها للمصطلحات الجديدة، كالمصطلحات الطبية، والصناعية وغيرها.

ويتناول جهود العلماء في اللغة قديمًا وحديثًا.

ويتناول العناية بالدراسات التي تقوم بها المجامع اللغوية، وما يتمخض عنها من نتائج وقرارات.

ويُعنى _كذلك_ بما تواجهه العربية من عقبات، وما يُحاك ضدها من مؤامرات.

ويُعنى بقضايا الدعوة إلى العامية، وترك الإعراب، وإصلاح الخط العربي.

وما إلى ذلك مما يتناوله عِلْمُ: فقه اللغة.

ولا ريب أن الكاتب بحاجة لهذا العلم؛ إذ به يعرف سنن العرب في كلامها، ويتمكن من الكتابة السليمة، ويكون معتزًا بلغته متمكنًا من معرفة أسرارها.

هذا وإن من أهم المؤلفات في هذا العلم مما يعد نواةً له كتابين:

أولهما: كتاب (العين) للخليل بن أحمد: وهو أول معجم عربي، بناه مؤلفه على طريقة مبتكرة من الترتيب الصوتي ؛ إذ استطاع الخليل أن يرتب مخارج الأصوات من أقصى الحلق إلى الشفتين، ويقيم معجمه على نظام التقاليب الصوتية.

كما أنه × استطاع أن يحدد المهمل من كلام العرب، والمستعمل.

ولعظم هذا العمل صعب على كثير من أعداء الإسلام والعربية أن ينسبوه إلى الخليل؛ فراحوا يكيلون التهم، ويدَّعون أن الخليل اقتبسه عن غيره من الأمم السابقة التي عرفت النظام الصوتي والمعجمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت