ومن أجاز قام وزيد عمرو لم يُجِزْ ذلك في نحو (كلم هذا وزيد يحيى) وهو يريد كلم هذا يحيى وزيد، كما يجيز (ضرب زيدًا وعمرو جعفر) + (1) .
وهكذا يتبين لنا أن العلماء القدماء يتفقون على أهمية الإعراب، وضرورته، ويبينون أن الجملة لو كانت غُفْلًا من الإعراب لاحتملت معاني عدة؛ فإن أُعْرِبَتْ نصَّت على معنى واحد (2) .
وقد تبعهم في ذلك أكثر المُحْدَثين، ومنهم المستشرقون؛ فكثير منهم أقرَّ بأنَّ الإعراب هو المميز للغة.
وبهذا يتبين أنه لا بد للكاتب من معرفة النحو والصرف وإلا كانت كتابته مشتملة على الخطأ، والخلل.
وإن من أعظم ما يعين على ذلك دراسةَ كتب النحو والصرف وفهمها.
ومن أنفعها للمبتدئ متن الآجرومية، ومن أحسن شروحها شرح الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد المعروف بالتحفة السنية، وكذلك حاشية الشيخ عبدالرحمن بن قاسم.
ثم يرتقي إلى كتاب قطر الندى وبلّ الصدى لابن هشام، وشرحه لابن هشام _أيضًا_ ثم ينتقل إلى ألفية ابن مالك وشروحها، ومن أنفع تلك الشروح شرح ابن عقيل، وشرح ابن الناظم، وشرح ابن هشام المعروف بـ:أوضح المسالك.
وإذا أراد التعمق فعليه بكتاب مغني اللبيب لابن هشام، وشرح التصريح على التوضيح للشيخ خالد الأزهري، وشرح الرضي على الكافية.
ومن الكتب الميسرة في النحو: القواعد الأساسية للسيد أحمد الهاشمي، وجامع الدروس العربية للشيخ مصطفى الغلاييني.
وأغلب الكتب الماضية تجمع بين النحو والصرف.
ومن الكتب الخاصة بالصرف شذا العَرْف في فن الصرف للحملاوي، والصرف للمراغي، والتطبيق الصرفي للدكتور عبده الراجحي.
5_ العلم بفقه اللغة
(1) -الخصائص لابن جني 1/89.
(2) -انظر فصول في فقه العربية ص328.