الصفحة 9 من 77

فالآداب والأخلاق الإسلامية آداب ربانية, فالوحي هو الذي وضع أصولها وحدد أساسياتها, فنجد القرآن ذاته يعني برسم المعالم الرئيسية لآداب المسلم من إحسان للوالدين ورعاية اليتم وابن السبيل والفقراء والمساكين, والإخلاص في العمل, وغض البصر وفظ الفرجالخ, حتى إننا نجد القرآن يُعلم المسلمين أدب المشي إذا مشوا {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} (37) سورة الإسراء, {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} (63) سورة الفرقان, فضلا عما زخرت به السنة من آداب تتعلق بالأكل والشرب واللباس والنوم واليقظة والدخول والخروجالخ.

إذا فالمصدر الأساسي للإلزام الخلقي في الإسلام هو الوحي الإلهي فالخير ما أمر الله به والشر ما نهى الله عنه.

فالأخلاق الإسلامية لم تأتي مخالفة للعقل فهي ملائمة للفطرة السليمة موافقة للعقل الرشيد لذلك نجد الأخلاق في الإسلام لا تعتمد على الأمر الصارم بل تعتمد على مخاطبة العقل فمثلا: عندما قال الله تعالى {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} (37) سورة الإسراء, نجده يخاطب العقل والمنطق.

تشريعات ربانية:

أي أن أساس التشريع ومبادئه من الوحي الإلهي وهي المزية الأولى للتشريع على ما سواه من التشريعات قديمها وحديثها , فهو التشريع الوحيد في العالم الذي أساسه وحي الله وكلماته معصومة من الخطأ منزهة عن الظلم {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (115) سورة الأنعام.

وبذلك تقرر أن المشرع الوحيد في أصول الإسلام هو الله تعالى, فهاهو القرآن نجده يعقب على كثير من الأحكام والتشريعات ويلفت الأنظار إلى ربانية مصدرها ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت