إن المنهج هو منهج الله أمل الرسول فهو الداعي إلى هذا المنهج المبين للناس ما اشتبه عليهم من أمره, فيقول الله تعالى مخاطبا رسوله {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ (53) } (52-53) سورة الشورى.
فليس لمحمد صلى الله عليه وسلم إلا التلقي والحفظ {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى} (6) سورة الأعلى ثم التبليغ والدعوة {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (67) سورة المائدة ثم التفسير والبيان {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (44) سورة النحل.
-ميزة الإسلام بين المناهج القائمة في العالم:
إن المناهج والأنظمة التي نراها في العالم اليوم ثلاثة أصناف فيما عدا الإسلام طبعا:
منهج أو نظام مدني بشري محض, مصدره التفكير العقلي أو الفلسفي لبشر فرد كان أم مجموعة كالشيوعية والرأسمالية وغيرهما.
منهج أو نظام ديني بشري كذلك مثل الديانة البوذية والتي لا يعرف لها أصل الهي إنما مصدرها الفكر البشري.
منهج أو مذهب ديني محرف - وان كان إلهيا في الأصل - ولكن عملت فيه يد التحريف والتبديل وذلك كاليهودية والنصرانية.