ولعل هذه الطريقة أكثر الطرق خطرا و أبعدها أثرا فلابد أن تقوم التربية في البيت أولا وفي المدرسة ثانيا على غرس هذه الربانية في عقول الناشئة وضمائرهم, لذلك أمر الآباء أن يدربوا أبناءهم على طاعة الله منذ سنا يقبلون التعليم وهو السابعة, كما أن المدرسة مسئولة عن تربية الأبناء والبنات على معاني الربانية فالمدرسة التي لا تغرس الإيمان في النفس لا تخرج إلا أجيالا حائرة متناقضة تائها مضطربة.
رابعا: طريق الإعلام والتوجيه والتثقيف الشعبي العام:
فالتثقيف والتوجيه والإعلام يجب أن ترعى هذه الربانية وتؤكدها:
المساجد: بخطبها ودروسها وصلواتها وماله من إشعاع روحي وفكري وأخلاقي.
الإذاعة المسموعة والمرئية: بكل ما تملكان من تأثير على الأفكار.
الصحافة: اليومية والأسبوعية
الكتب: بكل أنواعها وموضوعاتها العلمية والأدبية والفنية.
المسرح والسينما: بما لهل من تأثير عن طريق الصورة والكلمة.
فكل أدوات التأثير والتوجيه يجب أن تتعاون جميعا في تحقيق (( الربانية ) )وتأكيدها في النفس والحياة.
خامسا: طريق التشريع:
ويأتي دور التشريع ليقوم بحفظ الربانية وتقويتها وحماتيها من كل أذى أو عدوان عليها, لهذا يرفض المجتمع المسلم الإلحاد والإباحية ويعاقب على الجهر بهما بالرد و والفسوق.
ربانية المصدر والمنهج:
ونعني أن هذا المنهج الذي رسمه الإسلام للوصول إلى غاياته وأهدافه إنما هو منهج رباني خالص لان مصدره وحي الله تعالى إلى خاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم, فلم يأتي نتيجة لإرادة فرد أو حزب أو شعب إنما جاء نتيجة لإرادة الله أراد به الهدى والنور كما قال تعالى يخاطب الناس {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء.
-موضوع الرسول في هذا المنهج الإلهي: