ونجد أحكامًا تتعلق بإرضاع الرضيع ومدته وفصاله وفطامه وبعد ذلك نجد أحكامًا تتعلق بالجنين من حيث حمايته واستمرار غذائه بمقدار كاف {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} (6) سورة الطلاق.
كما نجد في الإسلام أحكامًا أخرى تتعلق بالإنسان بعد موته: من وجوب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه وغير ذلك من الأحكام.
_ رسالة الإنسان في كل مجالات حياته:
وفي معاني الشمول في الإسلام أيضًا: أنه رسالة للإنسان في كل مجالات الحياة فلا يدع جانبًا من جوانب الحياة الإنسانية إلا كان له فيه موقف: وقد يتمثل في إقرار أو تصحيح أو إتمام أو تغير وقد يسلك سلك الموعظة الحسنة وقد يتخذ أسلوب العقوبة الرادعة كل في موضعه.
المهم أنه لا يدع الإنسان وحده بدون هداية الله في أي طريق يسلكه: ماديًا كان أو روحيًا, فرديًا أو جماعيًا, فكريا ًأو عمليًا, فكريًا أو عمليًا، دينيًا أو سياسيًا, اقتصاديًا أو أخلاقيًا.
نجد مثلًا بعض الديانات كالمسيحية ارتضت أن تقسم الحياة نصفين: نصف للدين تقوده الكنيسة, ونصف للدنيا تقوده الدولة ولكن الإسلام ينكر هذه القسمة للحياة ويرفضها لأمرين:
الأول: أن الإسلام يجعل الكون كله والخلق كلهم ملكًا لله يقول الله تعالى {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (6) سورة طه, فلا يجوز في عقيد ة الإسلام أن يخضع المسلم-مختارًا لأمر قيصر وهو قادر على إخضاع قيصر لأمر الله { بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا } (31) سورة الرعد.