الصفحة 28 من 77

إنها رسالة لكل الأزمنة والأجيال، ليست رسالة موقوته بعصر معين ينتهي أثرها بانتهائه كما كان الشأن في رسالات الأنبياء السابقين على محمد صلى الله عليه وسلم، أما محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم النبيين ورسالته عي رسالة الخلود التي قدر الله بقائها إلى أن تقوم الساعة، فليس بعد الإسلام شريعة، ولا بعد القرآن كتاب، ولا بعد محمد نبي، هذا ولقد جاءت الكتب السماوية تبشر بمن يأتي بعدها فالتوراة تبشر بمن يأتي بعد موسى، وبشرالإنجيل بمن يأتي بعد المسيح عيسى وهو (( الغارقليط ) )الذي سيبين كل الحق ولايتكم من عند نفسه أي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

فالأنبياء جميعًا جاؤوا بالإسلام ونادوا بالتوحيد واجتناب الطاغوت وهذا ما يقرره القرآن في وضوح وتأكيد فكل الأنبياء أعلنوا أنهم مسلمون ودعوا إلى الإسلام فها هو نوح عليه السلام قال {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (72) سورة يونس, وموسى قال {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} (84) سورة يونس, والحواريون قالوا لعيسى {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (52) سورة آل عمران.

-رسالة العالم كله:

إنها الرسالة الشاملة التي تخاطب كل الأمم وكل الأجناس وكل الطبقات.

إنها رسالة لشعب خاص, يزعم أنه وحده شعب الله المختار ! وأن الناس جميعًا يجب أن يخضعوا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت