الصفحة 27 من 77

و التفاوت بين الناس يأخذ أشكالا حادة تهون معها كرامة الإنسان ففي بلاد الفرس مثلا كانت الأكاسرة ملوك فارس, يّدعون أنه تجري في عروقهم دم الهي وكان الفرس ينظرون إليهم كآلهة ويعتقدون أن في طبيعتهم شيئا علويا مقدسا فكانوا يرونهم فوق القانون وفوق الانتقاد وفوق البشر ويعتقدون أن لهم حقا على كل إنسان وليس لإنسان حق عليهم.

أما الحضارة الغربية فقد أعلنت المساواة مبدءا وفكرة ولكنها عجزت عن تحقيقه في مجتمعاتها ولا زالت مشكلة

(( التمييز العنصري ) )حية قائمة نقرا عنها ونسمع, فقد حدث أن اخطأ رجل اسود فدخل كنيسة من كنائس البيض في يوم , وكان القسيس يعظ ويتحدث فلمح هذا الوجه الغريب بين الحضور فلم يملك إلا أن أخرج ورقة مطوية أرسلها إليه, فلما فتحها الرجل الأسود وجد فيها: عنوان كنيسة السود في شارع كذا....!!!

فروح الحضارة الغربية روح تمييز واستعلاء وليست روح إخاء ولا مساواة.

والمهم أن نعلم أن الإسلام نادى بالمساواة نظريًا وطبقها عمليًا وأقام علينا مجتمع حطم كل الفوارق التي تقيم الحواجز بين الناس من عنصرية ولونية وطبقية كما نرى ذلك واضحًا في صفحات الحضارة الإسلامية وكما نرى إلى اليوم في مجتمعات المسلمين على ما فيها من انحراف عن حقيقة الإسلام .

الشمول:

-الشمول من الخصائص التي تميز بها الإسلام عن كل ما عرفه الناس من الأديان والفلسفات والمذاهب، إنه شمول يستوعب الزمن كله، ويستوعب الحياة كلها، ويستوعب كيان الإنسان كله.

-رسالة الزمن كله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت