أكد الإسلام حرمة العرض والكرامة للإنسان مع حرمة الدماء و الأموال حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلن ذلك في حجة الوداع (( إن الله حرم عليكم دمائكم وأعراضكم وأموالكم ) )رواه الشيخان, فلا يجوز أن يُؤذي إنسان في حضرته ولا غيابه, وكذلك حرم الإسلام الإيذاء الأدبي للإنسان, حيث حرم الهمز والمز والتنابز بالفظ بذيئة وألقاب قبيحة, وبذلك حمى الإسلام نفس الإنسان من الإهانة, وأيضا حمى الإسلام الإنسان بعد مماته ومن هنا جاء الأمر بغسله وتكفينه ودفنه والنهي عن الاعتداء والتمثيل بجثته.
حق الكفاية التامة:
من حق كل إنسان أن يهيأ له كفايته التامة من العيش بحيث تتوافر له الحاجات الأساسية للمعيشة, والواجب أن يكون للإنسان دخل كاف يحقق كفايته منه, وهذا الدخل يجب أن يُحصل عليه من طريق مشروع, فإذا لم يكفيه كان على أقاربه الموسرين أن يُعينوه لأنه جزء منهم وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (75) سورة الأنفال, وان لم يكن له أقارب موسرون, وجبت كفايته من الزكاة التي فرضها الله على المسلمين وإذا لم تقم أموال الزكاة بتحقيق تمام الكفاية للفقراء وجب على أغنياء كل بلد إن يقوموا بكفاية فقرائهم وان لم يفعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم ألزمهم السلطان بذلك باسم الشرع الذي اوجب التكافل بين المسلمين, ودائرة هذا التكافل ليست مغلقة على المسلمين وحدهم بل تشتمل معهم من يعيش في ظل دولة الإسلام من أهل الذمة.
حق التدين والاعتقاد: