قبل أن تسمع آذان الدنيا عن حقوق الإنسان باثنتي عشر قرنا أو تزيد ويوم كان العلم كله لا ينظر للإنسان إلا من جهة ما عليه من واجبات يطالب بأدائها, جاء الإسلام ليقرر علنا أن للإنسان حقوقا ينبغي أن تُرعى وأيضا واجبات ينبغي أن تؤدى.
ومن هذه الحقوق: حق الحياة - حق الكرامة - حق التفكير - حق التدين والاعتقاد - حق التعبير - حق التعلم - حق التملك - حق الكفاية من العيش - حق الأمن من الخوف.
وسنقتصر هنا على الحديث عن بعض هذه الحقوق:
حق الحياة للإنسان:
قدس الإسلام حق الحياة وحماه بالتربية والتوجيه و بالتشريع, حيث اعتبر الحياة هبة من الله لا يجوز لأحد أن يسلبها غيره, فالإسلام لم يفرق في حق الحياة بين ابيض واسود ولا بين رجل وامرأة, حتى الجنين الذي ينشا عن طريق الحرام لا يجوز لامه ولا لغيرها أن تسقطه, لأنه نفس محترمة لا يحل الاعتداء عليها.
ومن أجل المحافظة على الحياة جاءت آيات القران وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تُنذر بأشد العذاب من اعتدى على نفس بغير حق, يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (178) سورة البقرة.
حق الكرامة وحماية العرض: