الصفحة 21 من 77

ومن كرامة الإنسان في الإسلام أنه أزال عنه وصمه التلوث التي يولد عليها كل إنسان كما هي دعوة المسيحية التي تزعم أن خطيئة آدم - بالأكل من الشجرة المحرمة - ورثّت لبنيه ذكورا وإناثا فلا يولد مولود إلا وفي عنقه هذه الخطيئة.

أما الإسلام فقد ألغى هذا كله وأعلن أن (( كل مولود يولد على الفطرة ) )من حديث رواه البخاري غير ملوث بخطيئة أو ملوث بذنب, كما قرر الإسلام بوضوح وحسم مسؤولية الإنسان عن نفسه فا يجوز في منطق العدل الإلهي أن يحمل الابن وزر أبيه {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (164) سورة الأنعام.

-بين إنسان المسيحية وإنسان الإسلام:

إن الأديان السماوية كلها قد جاءت لتحرير الإنسان وإسعاده والسمو به ولكن أصابها الغلو والتحريف, وأبرز مثل لذلك المسيحية التي جاءت لإنقاذ الإنسان من سيطرة العقلية اليهودية في ماديتها وشكلها وعنصريتها, ولكنها لم تلبث إلا حُرفت بالحذف والزيادة حتى أصبحت غلا في عنق الإنسان:

فقد اعتبرت الإيمان ضد للعقل فكان شعارها: اعتقد وأنت اعمي.

واعتبرت الجسم عدوا للروح فأهملت الأجسام إبقاء على الأرواح.

واعتبرت العمل منافيا للحياة للتعبد لله فابتدعت نظام الرهبنة.

واعتبرت الإنسان ملوثا بالخطيئة من يوم يولد ورثها من أبيه الأول.

وحجرت على الإنسان أن يتصل بربه إلا بوساطة كاهن بيده مفاتيح الجنة.

أما الإسلام فكما وجدنا في مظاهر تكريم الإنسان أنه حرره من كل ذلك.

-تقرير حقوق الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت