الصفحة 18 من 77

-إنسانية الإنسان:

لقد عرف العالم اتجاهين فكريين يناقض احدهما الآخر:

الاتجاه الأول: يؤله الإنسان حيث يجعله اله نفسه, لا رب خلقه فهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

الاتجاه الثاني: ينظر إلى الإنسان على انه مجرد (( حيوان ) )حيوان متطور, وعلى هذا الأساس ينظرون إليه ويتعاملون معه.

أما الإسلام: فلا يرفع الإنسان إلى مقام الإلوهية ولا يهبط به إلى درك الحيوانية فالإنسان مخلوق متميز كرمه الله بالعقل والإرادة.

-مظاهر التكريم الإلهي للإنسان:

فالإنسان في نظر الإسلام مخلوق متميز وسنذكر الآن بعض مظاهر التكريم الإلهي للإنسان.

استخلافه في الأرض:

لقد أعلن الإسلام كرامة الإنسان فاعتبره خليفة الله تعالى في الأرض {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } (30) سورة البقرة.

إذا كرم الله الإنسان بالخلافة في الأرض وهيأه لها بالعقل والعلم الذي تفوق به على الملائكة, وهذه الخلافة كان يتطلع إليها الملائكة حتى أن الشيطان كان يطمح إليها وهذا هو سبب عداوته لآدم وبنيه.

خلقه في أحسن تقويم:

فلقد كرم الله تعالى الإنسان بالصورة الحسنة والخلقة الحسنة كما قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (4) سورة التين.

تمييزه بالعنصر الروحي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت