الصفحة 14 من 77

فربانية الغاية و الوجهة تقضي إخلاص النية والعمل والوجهة لله وحده والمقصود من هذا كله هو تحرير الإنسان وإسعاده وحمايته والسمو به.

-ايجابية الإنسان أمام القدر الهي:

إن إثبات القدر الهي لا ينفي ايجابية الإنسان ودوره في هذا الكون فالله الذي خلق الإنسان هو الذي منحه العقل والإرادة فهو قادر بقدرة الله ويريد بإرادة الله {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} (30) سورة الإنسان, فالإنسان يشاء لان الله شاء له أن يشاء.

وعلى هذا الأساس أمر الله الإنسان ونهاه وبعث له الرسل وأنزل عليه الكتب ووضع نص عينيه الثواب والعقاب.

فالإنسان مخلوق مكلف مسئول وعليه ن يكدح حتى يلقى ربه فيجزيه خيرا إذا كان كدحه خير وشرا إذا كان شر, ولهذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} (6) سورة الإنشقاق.

-بين العقل الإنساني والوحي الإلهي:

إن القدر الإلهي لن يلغي دور الإنسان في الكون مع وجود يد الله تعالى فيه, رغم انعدام التكافؤ بين الإرادة الإلهية والإرادة الإنسانية, فالوحي الإلهي لم يلغي دور العقل الإنساني وايجابيته في فهم الوحي والاستنباط منه والقياس عليه وملئ ما سكت عنه من فراغات تشريعية.

حيث ترك الوحي للعقل أمورا كثيرة للإبداع و التحليق فيها:

ترك للعقل في مجال لعقيدة أن يهتدي إلى أعظم حقيقتين في الوجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت