البراءة من التحيز والهوى: ومن الثمرات هذه الربانية في الإسلام اشتماه على العدل المطلق وبراءته من التحيز والهوى ومما لا يسلم منه بشر كائنا من كان وبذلك لا يسلم منهج وضعه البشر أو تدخلوا فيه من التأثير بالأهواء المضلة عن سبيل الله والمتحيزة إلى جانب دون جانب . أما (( نظام الله ) )فقد وضعه رب الناس للناس ,: وضعه من لا يتأثر بالزمان والمكان لأنه خالق الزمان والمكان, ومن لا يتحيز لجنس أو نوع أو لون لأنه رب الجميع, من هنا اعتبر القرآن ما عدا شريعة الله وحكمه (( أهواء ) )ويجب الحذر منها ومن أصحابها {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} (49) سورة المائدة.
الاحترام وسهولة الانقياد: ومن ثمرات الربانية أنها تضفي على النظام الرباني قدسية واحتراما لا يظفر بهما أي نظام من صنع الإنسان, ومنشأ هذا الاحترام والتقديس اعتماد المؤمن بكمال الله تعالى وتنزهه عن كل نقص في خلقه وأمره, حيث أتقن كل شئ صنعه كما قال الله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} (88) سورة النمل, وأحكم كل شئ شرعه, كما قال تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (1) سورة هود, ويتبع هذا الاحترام والتقديس الرضا بكل تعاليم هذا النظام وتقبله بقبول حسن ويلزم هذا الاحترام والتقديس وحسن القبول المسارعة إلى التنفيذ والطاعة.
سنضرب مثالين عن موقف المسلمين والمسلمات في العهد النبوي من شرع الله تعالى وأمره ونهيه.