فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 19271

أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا رُوحَ فِيهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ .

فَأَمَّا دَلِيلُهُمْ عَلَى أَنْ لَا رُوحَ فِيهِ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَلَمَ مِنْ سِمَاتِ الرُّوحِ ، فَلَمَّا كَانَ وُجُودُهُ دَلِيلًا عَلَى ثُبُوتِ الْحَيَاةِ كَانَ انْتِفَاؤُهُ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْحَيَاةِ ، وَلَيْسَ فِي الشَّعْرِ وَالْعَظْمِ أَلَمٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّ مَا حَلَّتْهُ الْحَيَاةُ أَسْرَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ بِزَوَالِ الْحَيَاةِ كَاللَّحْمِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَظْمُ وَالشَّعْرُ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ فِي انْتِفَاءِ الْفَسَادِ عَنْهُ دَلَّ عَلَى أَنْ لَا حَيَاةَ فِيهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَا حَلَّتْهُ الْحَيَاةُ فَالشَّرْعُ مَانَعَ مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ كَالْجِلْدِ وَمَا لَمْ تُحِلَّهُ الْحَيَاةُ لَمْ يَمْنَعِ الشَّرْعُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ كَاللَّبَنِ ، فَلَمَّا جَازَ أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْحَيَوَانِ دَلَّ عَلَى أَنْ لَيْسَ فِيهِ حَيَاةٌ .

وَأَمَّا دَلِيلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ الشعر والعظم فَمِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ [ النَّحْلِ: ] فَكَانَ مِنْهَا دَلِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَقْتَضِيهِ عُمُومُ لَفْظِهَا مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ .

الجزء الأول < 69 > وَالثَّانِي: أَنَّهُ خِطَابٌ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ الِامْتِنَانِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْكُمَ بِتَنْجِيسِ شَيْءٍ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْقَاطِ الِامْتِنَانِ .

وَالثَّانِي: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت