فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 647

وأنّه ما اختص بالأكابر أي صحبه وشذّ أهل الظّاهر (1) وفي حياة المصطفي لم ينعقد قطعا وأنّ التابعي المجتهد معتبر معهم فإن في الأثر وصوله على انقراض العصر (2) وقيل: لا يسمى إجماعا ولا يكون حجة ولكن الأولى اتباع الأثر , وإن كان لا يحرم مخالفتهم . (1) وأشار بهذا البيت الى أنه علم أيضا من قوله في التعريف:"في أي عصر"أن الإجماع لا يختص بالصحابة ,.وهو الصحيح , وخالف الظاهرية , فقالوا: يختص بهم , لأنه إنما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف ولأن كثرة غيرهم لا تنضبط فيبعد اتفاقهم على شيء . وأغرب من هذا ما ذكره ابن حزم أنه يعتبر إجماع صحابة الجنّ فقال في كتاب الأقضية من"المحلّى:"من ادعى الإجماع فقد كذب على الأمة فإن الله تعالة قد أعلمنا أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم فهم صحابة فضلاء , فمن أين للمدعي إجماع أولئك؟ انتهى . وقوله:"وأنه"بفتح الهمزة عطف على"اختصاصه بالمسلمين"أي وعلم أيضا عدم اختصاصه بالأكابر أي: الصحابة . (2) أشار بهذين البيتين الى أنه علم أيضا من قوله:"بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم"أنه لا ينعقد الإجماع في حياته لأن إن كان من المجمعين فالحجة في قوله وإلا فلا اعتبار بقولهم . وعلم ايضا من قوله:"مجتهد الأمة في عصر"أن التابعي المجتهد وقت اتفاق الصحابة معتبر معهم , فلا ينعقد إجماع الصحابة مع مخالفته خلافا لقوم فإن لم يصر مجتهدا إلا بعد اتفاقهم وخالف قبل انقراضهم بني على الخلاف في انقراض العصر إن شرطناه وإلا - وهو الصحيح - فلا . فقوله:"فإن في الأثر وصوله"بكسر الهمز أي إن كان وصوله لمرتبة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت