وأنّه ما اختص بالأكابر أي صحبه وشذّ أهل الظّاهر (1) وفي حياة المصطفي لم ينعقد قطعا وأنّ التابعي المجتهد معتبر معهم فإن في الأثر وصوله على انقراض العصر (2) وقيل: لا يسمى إجماعا ولا يكون حجة ولكن الأولى اتباع الأثر , وإن كان لا يحرم مخالفتهم . (1) وأشار بهذا البيت الى أنه علم أيضا من قوله في التعريف:"في أي عصر"أن الإجماع لا يختص بالصحابة ,.وهو الصحيح , وخالف الظاهرية , فقالوا: يختص بهم , لأنه إنما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف ولأن كثرة غيرهم لا تنضبط فيبعد اتفاقهم على شيء . وأغرب من هذا ما ذكره ابن حزم أنه يعتبر إجماع صحابة الجنّ فقال في كتاب الأقضية من"المحلّى:"من ادعى الإجماع فقد كذب على الأمة فإن الله تعالة قد أعلمنا أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم فهم صحابة فضلاء , فمن أين للمدعي إجماع أولئك؟ انتهى . وقوله:"وأنه"بفتح الهمزة عطف على"اختصاصه بالمسلمين"أي وعلم أيضا عدم اختصاصه بالأكابر أي: الصحابة . (2) أشار بهذين البيتين الى أنه علم أيضا من قوله:"بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم"أنه لا ينعقد الإجماع في حياته لأن إن كان من المجمعين فالحجة في قوله وإلا فلا اعتبار بقولهم . وعلم ايضا من قوله:"مجتهد الأمة في عصر"أن التابعي المجتهد وقت اتفاق الصحابة معتبر معهم , فلا ينعقد إجماع الصحابة مع مخالفته خلافا لقوم فإن لم يصر مجتهدا إلا بعد اتفاقهم وخالف قبل انقراضهم بني على الخلاف في انقراض العصر إن شرطناه وإلا - وهو الصحيح - فلا . فقوله:"فإن في الأثر وصوله"بكسر الهمز أي إن كان وصوله لمرتبة @