وانّه لا بدّ من جميعهم كما رأى الجمهور في تفريعهم وقيل إنما يضر اثنان وقيل بل ثلاثة لا ذان وقيل ما حدّ توتار وصل وقيل لا يضرّ خلف للأقل وقيل ضرّ في أصول الاعتقاد وقيل فيما ساغ فيه الاجتهاد (1) وقيل حجّة ولا إجماع وقيل لا والأحسن اتّباع (2) الفاسق مأخذه في حال مخالفتهم له . (1) أشار بهذه الأبيات الى أنه علم أيضا من قوله في الحد:"مجتهد الأمة"أنه لا بد من اتفاق جميعهم , لأنه مفرد مضاف (*) فيعمّ ولم يعبر بالجمع لئلا يخرج عنه ما إذا لم يكن في العصر إلا مجتهدان واتفقا فإنه إجماع ولا يرد ما إذا لم يكن في العصر إلا مجتهد واحد فإن قوله لا يسمى إجماعا لأن الاتفاق لا يكون إلا بين اثنين فصاعدا فلو خالف بعض مجتهدي العصر ولو واحدا لم ينعقد الإجماع هذا هو الصحيح وقول الجمهور . وقيل: لا تضر مخالفة الواحد وإنما تضر مخالفة الاثنين . وقيل: إنما يضر الثلاثة دون الواحد والاثنين . وقيل: إنما تضر مخالفة عدد التواتر وقيل لا تضر مخالفة الأقل للأكثر . وقيل: تضر مخالفة من خالف ولو كان واحدا في العقائد دون غيرها , لخطرها . وقيل: تضر فيما يسوغ فيه الاجتهاد بأن يكون فيه مجال كقول ابن عباس رضي الله عنهما بعدم العول , ولا تضر فيما لا مجال للاجتهاد فيه كقول بربا الفضل والمتعة . (2) أشار بهذا البيت الى أنه قيل: يكون حجة مع مخالفة البعض اعتبارا للأكثير , لأنه يبعد أن لا يكون الراجح معهم ولكن لا يسمى إجماعا . (*) فما وقع في بعض النسخ بلفظ:"مجتهدي أمتنا"بالجدمع غير صحيح فتنبه . @