واخْتَلَفُوا فِي النَّدْبِ هَلْ مَأْمُورُ ... حَقِيْقَةً فَكَوْنُهُ الْمَشْهُورُ (1)
70-و لَيْسَ مَنْدُوْبٌ وَ كُرْهٌ في الأَصَحّْ ... مُكَلَّفًا و لاَ الْمُبَاحُ فَرَجَحْ (2)
أدي فقد أتى بالواجب 'كما في خصال كفارة اليمين ثم هذا الخلاف لفظي ' لا ينبني عليه شيء 'إذ ترك الصوم حالة العذر جائز اتفاقا' والقضاء بعد زواله واجب اتفاقا.
وقوله: ( من عذر ) من باب منع ' وفرح: أي صار ذا عذر ' ويقال: أعذر بالالف أيضا . وقوله: ( مُدْنِف ) بكسر النون ' وفتحها ' من أدنف المريضُ: يقال إذا ثقل ' أو أدنفه المرض: إذا لازمه ' فهو يتعدي ويلزم ' كما يستفاد من عبارة ( القاموس) . وفى نسخة بدل قوله: (جماعة وجوب صوم من عذر ) ما نصه: ( عن فرقة وجوب صوم من عُذِرْ ) فعلى هذا يضبط ( ذُكر ) بالبناء للمفعول .وقوله: (ذي مغيب ) أي صاحب الغِياب ' وهو المسافر ' فالمغيب مصدر ميمي ل ( غاب) وفى نسخة ( وذي معيب) بالعين المهملة 'وهو تصحيف . والله أعلم
وقوله: ( ابن الخطيب ) هو الإمام فخر الدين الرازي ' وقد تقدمت ترجمته ' كان يعرف بابن خطيب الري . وقوله: (بغير مين) أي بغير كذب.
وقوله ( قلت: وفي هذا إلخ ) يعنى أن مما يدخل تحت هذه القاعدة مَسْألة الزائدُ على ما ينطلق عليه الاسم ليس بواجب ' لأنه يجوز تركه ' كذبح بعير عن شاة واجبة ' وكإخراجه عنها في الزكاة.
وقوله: (حتما ) وقع في نسخة بدله ( حقا) والظاهر أنه تصحيف . والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه اختلف هل المندوب مأمور به حقيقة ' أو مجازا' فالأكثرون على أنه حقيقة ' فقوله: ( فكونه المشهور ) مبتداء وخبر ' أي كونه مأمورا به حقيقة هو القول المشهور . والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذا البيت إلى أنه اختلف في كون المندوب والمكروه مكلفا بهما '