فِي حَدِّهِ إِلْزَامُ ذِي الْكُلْفَةِ لاَ ... طَلَبُهُ و الْمُرْتَضَى عِنْدَ الْمَلاَ
أنَّّ الْمُبَاحَ لَيسَ جِنْسَ مَا وَجَبْ ... وَ غَيْرُ مَأمُورٍ بِهِ إذْ لا طَلَبْ
وَأنَّ هَذَا الْوَصْفَ حُكْمٌ شَرعِي ... وَأَنَّ نَسْخَ وَاجِبٍ يَسْتَدْعِي
بَقَا جَوَازِهِ أَي انْتِفَا الْحَرَجْ ... وقِيْلَ فِي الْمُبَاحِ والْنَّدْبِ انْدَرَج (1) ...
والأصح لا لأن التكليف يشعر بتطويق المخاطب الكلفة دون تخيير 'والندب فيه التخيير ' وكذا المباح من باب أولى .
وقوله: (ولا المباح ) وفى نسخة ( ولا مباح)
وقوله: ( فرجح ) يتعلق بالبيت الذي بعده ' وفيه الضمين من عيوب القافية ' وكثيرا ما يستعمله الناظم رحمه الله تعالى ' وهو جائز للمولدين .
(1) أشار في هذه الأبيات إلى مسائل:
( الأولى ) : في تعريف التكليف ' فالجمهور على أنه إلزام ما فيه كلفة ' فلا يكون المندوب والمكروه مكلفا بهما . وقيل: طلب ما فيه كلفة 'فيكونان مكلفا بهما .
( الثانية ) : هل المباح مكلف به ' والأصح عند الجمهور المنع ' وقال الإسفرايينى: نعم ' بمعنى أننا كلفنا باعتقاد إباحته .
(الثالثة ) : أن الأصح أن المباح ليس بجنس للواجب ' بناء على أنه مخير بين الفعل والترك ' وقيل: نعم ' بناء على تفسيره بعدم الحرج ' أو المأذون فيه .
( الرابعة ) : أن المباح ليس مأمورا به ' لأن الأمر طلب ' والمباح لا طلب فيه ' وقيل يكون مأمور به ' والخلاف لفظي .
( الخامسة ) : الأصح أن الإباحة حكم شرعي ' أي ورد به الشرع ' بناء على تفسيره بالتخيير بين فعله وتركه . وخالف بعض المعتزلة ' بناء على تفسيره بنفي الحرج ' والخلاف لفظي أيضا. فقوله: ( وأن هذا الوصف إلخ ) إشارة إلى الإباحة.