مسألة
65لَيْسَ مُبَاحُ التَّرْكِ حَتْمًا وَ ذَكَرْ ... جَمَاعَةٌ وُجُوبَ صَومِ مَنْ عَذَرْ
مِنْ حَائِضٍ وَ مُدْنِفٍ وَذِي مَغِيبْ ... وَقَيلَ ذَا دُونَهُمَا وَابْنُ الْخَطِيبْ
قَالَ عَلَيْهِ أَحَدُ الشَّهْرَيْنِ ... وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ بِغَيْرِ مَينِ
قُلْتُ وَ فِيْ هَذَا الَّذِيْ زَادَ عَلَى ... مُطْلَقِ الاِسْمِ لَيسَ حَتْمًا دَخَلا (1)
يليه 'وهو المكروه ' ف (ذا) إشارة إلى ما تقدم من الواسطة ' ووقع في نسخة ( وعدَّ واسطة إلخ) بإسقاط (ذا) وهو غلط . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .
(1) أشار بهذه الأبيات إلى أن جائز الترك ليس بواجب 'لأن الواجب مركب
من طلب الفعل مع المنع من الترك . فلو كان جائزُ الترك واجبا لاستحال كونه جائزا' فلا يجب صوم شهر رمضان على الحائض ' والمريض ' والمسافر ' وقال أكثر الفقهاء: يجب الصوم على الحائض ' والمريض والمسافر' لقوله تعالى: ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) الآية [سورة البقرة آية 185] ' وهؤلاء شهدوه ' وجواز الترك لهم لعذرهم ' أي الحيض المانع من الفعل أيضا ' والمرض والسفر اللذين لا يمنعان منه ' ولأنه يجب عليهم القضاء بقدر ما فاتهم ' فكان المأتي به بدلا عن الفائت .
وأجيب بأن شهود الشهر موجب عند انتفاء العذر ' لا مطلقا' وبأن وجوب القضاء إنما يتوقف على سبب الوجوب ' وهو هنا شهود الشهر ' وقد تحقق ' لا على وجوب الأداء ' وإلا لما وجب قضاء الظهر مثلا على من نام جميع وقتها لعدم تحقق وجوب الأداء في حقه لغفلته .
وقيل: يجب الصوم على المسافر دونهما ' لقدرته عليه ' وعجز الحائض شرعا ' والمريض حسا في الجملة .
وأوجب عليه الفخر الرازي أحد الشهرين ' إما الحاضر ' أو آخر بعده ' فأيهما