مسألة
الْحَسَنُ الْمَأذُونُ لَوْ أَجْرٌ نُفِيْ ... قِيْلَ وَ فعْلُ مَا سِوَى الْمُكَلَّفِ
فَغَيْرُ مَنْهِي و الْقَبِيحُ الْمَنْهِي ... و لَوْ عُمُومًا كَقَسِيْمِ الْكُرْهِ
وَ عَدَّ ذَا وَاسِطَةً عَبْدُ الْمِلَكْ ... وَ فِي الْمُبَاحِ ذا وتَالِيهِ سُلِكْ (1)
فيُتنبه له بأدنى تنبيه ' وقوله: ( وفارق النسيان إلخ) يعنى أن السهو يفارق النسيان ' لأنه خلاف الذكر ' وهو أخص من السهو ' لأن النسيان إذا حصل حصلت الغفلة ' دون العكس. والله تعالى أعلم. بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.
(1) أشار في هذه الأبيات إلى بيان انقسام الفعل إلى حسن وقبيح ' فالحسن
هو فعل المكلف المأذون فيه 'سواء أثيب على فعله 'أم لا 'فيشمل الواجب ' والمندوب ' والمباح.
وقوله: (قيل: وفعل ألخ) ' أي قيل: إنه يدخل في الحسن أيضا فعل غير المكلف 'كالصبي 'والساهي ' والنائم ' نظرا إلى أن الحسن ما لم ينه عنه ' وقوله: ( فغير منهي ) خبر لمحذوف أي فالحسن غير منهي على هذا القول.
والقبيح: هو فعل المكلف المنهي عنه 'إما بالجزم ' وهو الحرام' أو بغيره على المخصوص ' وهو المكروه ' أو العموم النهى المستفاد من أوامر الندب كما تقدم ' وهو الخلاف الأولى .
فقوله: (ولو عموماإلخ) أي ولو كان النهى مستفادا من العموم 'كما ذكرنا آنفا. وقوله: (كقسيم الكره) أراد به خلاف الأولى.
وقوله: (وعَدَّ ذا إلخ ) يعنى أن إمام الحرمين جعل المكروه بالمعنى الشامل لخلاف الأولى واسطة ' ليس قبيحا' لأنه لا ُيذم على فعله ' وإنما يلام فقط ' ولا حسنا ' لأنه يسوغ الثناء عليه . والله تعالى أعلم.
وقوله: ( وفى المباح إلخ) يعنى أن القول بالواسطة محكي في المباح والذي