الفَخْرُ حُكْمُ الذِّهْنِ أَيْ ذُو الْجَزْمِ ... لِمُوجِبٍ طَابَقَ حَدُّ العِلْمِ (1)
ثُمَّ ضَرُورِيًّا رَآهُ يُسْفِرُ ... وَابْنُ الْجُوَيْنِيْ نَظَرِيٌّ عَسِرُ (2)
وقوله ( صحيح إن طابقه إلخ) وفى نسخة ( صح إن طابقه إلخ) وهو تصحيف والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن حد العلم عند من جعله نظريا هو حكم الذهن
الجازمُ المطابقُ لموجِبٍ .
فالجازم يخرج الظن والشك ' والوهم ' و ( المطابق ) يخرج الجهل ' و (لموجب ) يخرج التقليد .
وقوله: ( الفخر ) ووقع في نسخة ( العلم حكم الذهن إلخ ) بدل ( الفخر حكم إلخ) والظاهر أنه تصحيف .
وأراد به الفخر الرازي ' وهو محمد بن عمر الحسين الرازي الملقب بفخر الدين الشافعي الأصولي المتكلم وُلد سنة (544) ومات سنة (606) ' وهو بالرفع فاعل لفعل محذوف ' أي قال ' أو مبتداء خبره محذوف ' أي قائل ' (حكم الذهن ) خبر مقدم لقوله ( حد العلم ) ' ويجوز العكس . والله تعالى أعلم .
(2) يعنى أن الفخر الرازي بعد أن عرّفه بما ذكر عند من يراه نظريا اختار
هو كونه ضروريا
وقوله: ( يسفر ) بضم الياء ' من الإسفار بمعنى الانكشاف ' أي ينكشف ' ويحصل بمجرد التفات النفس إليه من غير نظر واكتساب .
وقوله: ( وابن الجويني ) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف المعروف بإمام الحرمين الأصولي الأديب الفقيه الشافعي ' ولد سنة (411 ) ومات سنة (478) يعنى أنه قال: العلم نظري حده عسر ' لخفائه ' وإنما يُعَرَّ ف بالتقسيم والمثال .
والله تعالى أعلم .