فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 647

عِلْمٌ وَ مَا يَقْبَلُهُ فالاعْتِقَادْ ... صَحِيحٌ انْ طَابَقَ أَوْ لاَ ذُو فَسَادْ

وَ غَيْرُهُ ظَنٌّ لِرُجْحَانٍ سَلَكْ ... وَ ضِدُّهُ الْوَهْمُ وَمَا سَاوَى فَشَكّْ (1)

من يتعلق به ' وقيل ' بتنزيل المعدوم الذي سيوجد منزلة الموجود ' وهذا هو الأصح.

قلت: هذا الذي ذكرته هو حاصل ما أشار إليه في هذا البيت. وعندي أن هذا الإختلاف مما لا يستند إلى دليل نقلى ' فلا ينبغي الخوض في مثله ' لقوله تعالى: (ولا تقف ماليس لك به علم ) الآية [سورة الإسراء آية: 3] ' أو ظن ' ومعنى الفكر هو حركة النفس في المعقولات.

والإدراك هو وصول النفس إلى المعنى من نسبة أو غيرها ' فإن كان للماهية من غير حكم عليها بوقوع النسبة ' أو انتزاعها ' فهو تصور ' وإن كان مع حكم ' فتصديق .

ثم التصديق إما جازم ' أو غيره ' فالجازم إن لم يقبل التغيير ' لا في نفس الأمر ' ولا بالتشكيك ' فهو علم ' وإن قبله ' فهو إعتقاد ' الاعتقاد إن طابق الواقع ' فهو إعتقاد صحيح ' وإن لا' ففاسد ' وغير الجازم بأن كان معه احتمال نقيض الحكم به من وقوع النسبة أولا وقوعها ' فإن ترجح أحد طرفيه ' فالراجح ظن 'والمرجوح وهم' وإن تساويا فهو شك .

وقوله: ( والظن ) بالجر عطفا على ( العلم ) ' وقوله: ( والإدراك ) بالرفع مبتدأ خبره ( تصور ) ' و ( ودون حكم ) وفي نسخة ( دون الحكم) ظرف متعلق بحال مقدر ' أي حال كونه كائنا دون حكم بوقوع النسبة ' أو انتزاعها ' و ( جلي) صفة ل (تصديق) وصفة به لوضوح أمره حيث كان معه الحكم بوقوع النسبة وعدمه ' و (جازمه ) مبتداء خبره ( علم ) و ( التغيير ) بالنصب مفعول مقدم ل (يَقْبل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت