فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 647

وصحَّحُوْا أَنَّ الْكَلاَمَ فِي الأَزَلْ ... يُسْمَى خِطَابًا أَوْ مُنَوَّعًا حَصَلْ (1)

وَالنَّظَرُ الْفِكْرُ مُفِيْدُ الْعِلْمِ ... وَ الظَّنِّ وَ الْإِدْرَاكُ دُوْنَ حُكْمِ

تَصَوُّرٌ وَ مَعْهُ تَصْدِيقٌ جَلِي ... جَازِمُهُ التَّغْيِيْرَ إِنْ لم يَقْبَلِ

المناطقة ' ولا يميز كذلك إلا مالا يتخرج عنه شيء من أفراد المحدود ' ولا يدخل فيه شيء من غيرها ' والأول مبين لمفهوم الحدّ ' والثاني مبين لخاصته . وهذا معنى قوله: ( الجامع إلخ ) .

ولتعريفه عبارتان كما أشار إليه في النظم:

( إحداهما) : أنه الجامع المانع ' أي الجامع لأفراده المحدود ' المانع من دخول غيره فيه ' كالإنسانُ حيوان ناطق .

( الثانية ) : أنه المنعكس المطرد ' المنعكس هو الذي كلما وجد المحدود وُجد هو ' فلا يخرج عنه شيء من أفراده المحدود ' فهو بمعنى الجامع' هو الذي كلما وجد الحد وجد المحدود ' فلا يدخل فيه شيء من غير أفراد المحدود ' فهو بمعنى المانع.

فَمُؤَدَّ العبارتين واحد ' والأولى أوضح ' لدلالتها على الجمع والمنع صريحا فتصدقان على الحيوان الناطق حدا لِلإنسان 'بخلاف حده بالحيوان الكاتب بالفعل ' فإنه غير جامع 'وغير منعكس ' وبالحيوان الماشي ' فإنه غير مانع ' وغير مطرد.

وقوله: ( والطرد ) وفى نسخة ( أو طرد ) والأول أظهر. والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذا البيت إلى أنهم اختلفوا في مسئالتين:

(إحداهما ) : هل كلام الله تعالى يسمى خطابا في الأزل خطابا حقيقة 'أولا؟ ' فقيل:لا ' لعدم من يخاطب به إذ ذاك ' وعليه الباقلاني 'وقيل نعم ' تنزيلا للمعدوم الذي سيوجد منزلة الموجود ' وعليه الأشعري ' وهو الصحيح .

( الثانية ) : هل يتنوع إلى أمر ؟ ونهى ' وخبر ' وغيرها ' فقيل: لا ' لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت