50وَاخْتَلَفُوا هَلْ عِلْمُهُ مُكْتَسَبُ ... عَقِيْبَهُ فَالْأكْثَرُوْنَ صَوَّبُوا (1)
اَلْجَامِعُ الْمَانِعُ حَدُّ الْحَدِّ ... أوْ ذُوْ انْعِكَاسٍ إِنْ تَشَأْ وَ الطََّرْدِ (2)
له صانع . النار شيء محرق ' وكل محرق له دخان ' فالنار لها دخان . (وأقيموا الصلاة ) أمر بالصلاة ' وكل أمر بشيء لوجوبه حقيقة ' فالأمر بالصلاة لوجوبها .
وقيد النظر بالصحيح لأن الفاسد لا يمكن التوصل به إلى المطلوب ' لانتفاء وجه الدلالة عنه .
واحترز بالخبري عن التصوري ' فإنه يتوصل إليه بما يسمى حدا ورسما. ف (الدليل) مبتدأ ' و (ما) مبتدأ ثان ' خبره (مُوَصِّل ٌ) ' والجملة خبر الأول ' و (القصد) بمعنى مقصود ' و (خَبَري) بمعنى ما يخبر به . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أنهم اختلفوا ' هل العلم بالمطلوب الحاصل عقب
صحيح النظر مكتسب للناظر بقدرة حادثة ' أو اضطراري واقع بقدرة الله تعالى اضطرارا ' وليس مكتسبا حاصلا بقدرة حادثة ' فالجمهور على الأول ' لأن حصوله عن نظره المكتسب له ' والأستاذ أبو إسحاق ' وإمام الحرمين في (البرهان) على الثاني ' لأن حصوله اضطراري لا قدرة له على دفعه .
وقالت المعتزلة: النظر يولد العلم ' كتوليد حركة اليد لحركة المفتاح عندهم . وهو مذهب باطل .
وأشار بقوله: (صوبوا ) إلى ترجيح قول الجمهور . وقوله: ( عقيبه ) بالياء لغة قليلة جرت على الألسنة ' والكثير ترك الياء كما ذكره النووي في ( تحريره ) انتهى (شرح المحلى ) (ج1 ص133 ) . والله تعالى أعلم .
(2) أشار بهذا البيت إلى تعريف الحد .
( اعلم ) : أن الحد عند الأصوليين هو ما يميز الشيء عما عداه ' كالمعرف عند