وَقَبْلَ وَقْتٍ الزَّكاةَ أَدَّى ... وَالْقَصْرِ وَالْإِفْطَارِ إذْ لاَ جَهْدَا
حَتْمًا مُبَاحًا مُسْتَحَبًّا وَ خِلاَفْ ... أَوْلىَ وَ إِلاََّ فَعَزِيْمَةٌ تُضَافْ
قُلْتُ و قَدْ تُقْرَنُ بِالْكَرَاهَةِ ... كَالْقَصْرِ فِيْ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ (1)
لفعله . والله تعالى أعلم.
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات الخمس إلى انقسام الحكم الشرعي
إلى رخصة وعزيمة ' وبيان ذلك أن الحكم إن تغير إلى سهولة ' كأن تغير من الحرمة إلى الحل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي'فرخصة ' وهي لغة السهولة ' وإلا فعزيمة ' وهي لغة القصد المُصمم 'فخرج بقوله: ( تَغَيَّر ) ما كان باقيا على أصله ' وبقوله: (إلى سهولة ) الحدود والتعازير مع تكريم الآدمي المقتضى للمنع منها' وبقوله: ( لعذر ) التخصيص ' فإنه تغير ' لكن لا لعذر ' وبقوله: ( مع قيام السبب الحكم الأصلي ) ما نسخ في شرعنا من الآصار التي كانت على من قبلنا تيسيرا وتسهيلا .
ثم إن الرخصة أقسام:
1-واجبة ' كأكل الميتة للمضطر .
2-مندوبة ' كالقصر للمسافر إذا بلغ ثلاث مراحل ' خروجا من خلاف من أوجبه .
3-مباحة ' كالسلم حيث رُخِّصَ تيسيرا للحاجة ' مع النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان .
4-خلاف الأولى ' كفطر مسافر لا يضره الصوم .
5-مكروهة ' كالقصر في أقل من ثلاث مراحل ' خروجا من
خلاف من منع منه . وهذا من زيادات الناظم على الأصل ' ولذا قال: ( قلت إلخ ) .
قلت: وفى كون القصر المذكور مكروها عندي نظر ' إذ ليس للتقدير بثلاث